أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

خزيمة وحده، فلا يثبت ذلك الحكم لغيره، أو أن يكون من الأحكام التعبدية، كأعداد ركعات الصلاة، وتقدير أنصباء الزّكاة، ومقادير الحدود والكفارات.

- أن يتقدّم تشريع حكم الأصل على حكم الفرع.

- ألّا يكون فرعا لأصل آخر خلافا لبعض الأصوليين(1).

ثالثا: شروط الفرع:

اشترط له الأصوليّون شروطا كالآتي:

- تماثل العلّة: أي أن يكون الفرع مساويا للأصل في العلة، فيما يقصد فيه المساواة من عين العلة وجنسها.

- عدم النّص على حكم الفرع؛ لأنّه لو كان كذلك كان حكم الفرع ثابتا بذلك الدّليل لا بالقياس.

- ألّا يتقدّم على حكم الأصل، كقياس الوضوء على التيمم في اشتراط النّية؛ لأنّ الحكم لا يتقدّم على علّته.

- ألّا يكون في الأصل معارض راجح، أو مساو لعلة الأصل.

رابعا: شروط العلّة:

ذكر لها الأصوليّون شروطا كثيرة جدّا؛ لأنها الأساس في عمليّة القياس، فهي مناط الحكم ومن خلالها يعدّى حكم الأصل للفرع، إذا تحقّقت فيه الشّروط، ومن أهمّ تلك الشّروط التي اشترطوها ما يأتي:

- أن تكون وصفا ظاهرا لا خفيا، كالإسكار في تحريم الخمر، أي ليست من أفعال القلوب كالرّضا والعمد.

- أن تكون وصفا منضبطا، ومعنى كون الوصف منضبطا؛ أن لا يتفاوت في نفسه، كالمشقّة في السّفر؛ فإنها تتفاوت بطول السّفر وقصره، وكثرة الجهد وقلّته.

- أن تكون متعدية، وليست وصفا قاصرا على الأصل.

(1) ينظر: الشّماخي، شرح مختصر العدل، 532 وما بعدها؛ العضد، شرح العضد على مختصر المنتهى، 291 وما بعدها.