أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

5 - التّفرقة بين الحكمين بوصفين: وذكر له حالات وهي:

- بصيغة الغاية: كقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ﴾(1)، حيث فرّق في الحكم بين الحيض والطّهر.

- بصيغة الاستثناء: كقوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ﴾(2).

- بصيغة الشّرط، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد»(3).

- بصيغة الاستدراك، كقوله تعالى: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ﴾(4).

وقد اختلف الأصوليّون في هذا المسلك هل هو مستقلّ بنفسه أم تابع للنّص؟

فذهب الغزالي، وابن الحاجب، وابن السّبكي، والشّماخيُّ، والسالميُّ إلى جعله مسلكا مستقلا بذاته(5).

كما اختلفوا في اشتراط مناسبة الوصف المومى إليه، في كون علل الإيماء صحيحة على مذاهب كالآتي:

- حيث ذهب البعض إلى اشتراطه.

- وذهب آخرون إلى عدم اشتراطه، وقال آخرون بالتّفصيل: إن كان التّعليل فهم من

(1) سورة البقرة، الآية: 222.

(2) سورة البقرة، الآية: 237.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا، حديث رقم: 4147، ص (5/ 44).

(4) سورة المائدة، الآية: 89.

(5) ينظر: ابن الحاجب، مختصر منتهى السؤل والأمل، ص (2/ 1073)؛ تاج الدين بن السبكي، جمع الجوامع، تح: عبد المنعم خليل إبراهيم، ط 2، دار الكتب العلمية، بيرون: لبنان، 1424 هـ-2003 م، 89؛ الشّماخي، شرح مختصر العدل، 562؛ السالمي، طلعة الشمس، ص (2/ 187).