أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣- النّوع الأوّل: ما يرجع إلى اللّفظ، وهو الاستفسار.
- النّوع الثّاني: ما يرد على تمكّن المستدلّ من الاستدلال بالقياس في تلك المسألة.
- النّوع الثالث: ما يرد على المقدّمة الأولى، وهو دعوى حكم الأصل.
- النّوع الرّابع: ما يرد على المقدّمة الثّانية، وهي العلّة.
- النّوع الخامس: ما يرد على المقدّمة الثّالثة، وهو منع وجود العلّة في الفرع.
- النّوع السادس: ما يرد على المقدّمة الرابعة، وهي ثبوت الحكم في الفرع.
- النّوع السابع: ما يرد على عدم النّزاع، بعد ثبوت الحكم في الفرع.
1 - الاستفسار: عرّفه الشّماخي بأنّه: «طلب معنى اللّفظ»، وبيّن أنّ الاعتراض على اللّفظ يكون في الحالة التي يكون فيها مجملا أو غريبا، ومثّل للّفظ المجمل بلفظة "بان" فهي تطلق على الظّهور وعلى الانفصال، وذكر مثالا للّفظ الغريب، وهو قول القائل: «أيل لم يُرَضْ حين أكل، فلا تحلّ فريسته كالسَّبد»، فمعنى الأيل: الكلب، ومعنى لم يُرَض: لم يعلّم، ومعنى فريسته: صيده، ومعنى السَّبد: الذّئب.
2 - فساد الاعتبار: وعرّفه بأنّه: «ما يكون اعتبار القياس فيه مخالفا لدلالة النّص، أي لا يصحّ القياس فيما يدّعيه؛ لأنّ النصّ دالّ على خلافه فهو باطل».
3 - فساد الوضع: وعرّفه بأنّه «إبطال القياس في إثبات هذا الحكم؛ لثبوت علّته في نقيض هذا الحكم، كأنّه وضع في المسألة قياسا لا يصحّ فيها».
4 - منع حكم الأصل: وهو نوعان:
- فإمّا أن يكون بمنع حكم الأصل مطلقا.
- وإمّا أن يكون بمنع أحد محتملي اللفظ المتردّد بين شيئين: وبيّن أنّ هذا معنى التقسيم، لكنّه لا يختصّ بحكم الأصل، بل كما يكون فيه يكون في جميع المقدّمات التي تقبل المنع، وأشار إلى خلاف الأصوليين في اعتبار هذا القادح، فمنهم من منعه بحجّة أنّ إبطال أحد محتملي كلام المستدلّ لا يضرّه؛ لجواز أن يكون غير مراده.
واختار قبوله بشرط أن يكون منعا لما يلزم المستدلّ بيانه؛ مستدلّا بكونه يتعيّن به مراده، كما أنّ له مدخلا في هدم الدّليل، والتّضييق على المستدلّ.