أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥16 - الكسر: ومعناه وجود الحكمة، مع تخلّف الحكم والعلّة، ومثّل له بالمسافر العاصي، فإنّه يقصر الصلاة كغيره، للحكمة التي هي المشقّة.
17 - المعارضة في الأصل: ومعناها أن يبدي المعترض معنى آخر يصلح للعلّية، مستقلّ كان أو غير مستقلّ بل جزء، فهو مع الأوّل علّة كمن عللّ القصاص بكونه قتلا عمدا، فيقول المعترض: حتّى يكون عدوانيا.
18 - التّعدية: وهي أن يعارض علّة الأصل بعلّة متعدّية لفرع آخر دفعا للترجيح.
19 - منع وجود العلّة في الفرع: ومثّل له بقول المستدل يصحّ أمان العبد غير المأذون؛ لأنّه أمان صدر من أهله كالمأذون، فيقول المعترض العبد محجور عليه فلا أهلية له في الأمان.
20 - المعارضة في الفرع بما يقتضي نقيض الحكم فيه: أي أن يقول المعترض: ما ذكرتم من الوصف وإن اقتضى ثبوت الحكم في الفرع فعندي وصف آخر يقتضي نقيضه(1).
21 - الفرق بالمخالفة في الحكم: يعرّف الشماخيُّ الفرق بأنّه: «عبارة عن إبداء مخالفة بين الأصل والفرع»، وقد قسمه الأصوليون إلى ثلاثة أقسام وهي:
المخالفة في الحكم: وتكون بأحد أمرين(2):
- إما بإبداء مانع في الفرع، يمنع من تعدية حكم الأصل إليه.
- وإمّا بإبداء خصوصية في الفرع لم تكن موجودة في الفرع.
22 - الفرق باختلاف الضّابط في الأصل والفرع: ومثّل له بقول المستدل بأنّ الجماعة الذين شهدوا زورا على شخص فقتل، يقتلون قصاصا كالمكره، فيقول المعترض: الضابط مختلف؛ لأنّه في الأصل الإكراه، وفي الفرع الشّهادة.
23 - الفرق باختلاف جنس المصلحة في الأصل والفرع: ومثّل له بقول المستدل بحدّ اللّائط كما يحدّ الزاني؛ لأنّ إيلاج فرج في فرج محرّم، فيقول المعترض إنّ المصلحة في الأصل والفرع مختلفة، فالزّنى حرّم دفعا لاختلاط الأنساب، أمّا اللّواط فإنّه محرّم دفعا لهذه الرّذيلة.
24 - القلب: وعرّفه بأنّه إثبات نقيض الحكم بعلّة المستدل، وأنّ أصله أن يعلّق المعترض على العلّة نقيض الحكم الذي ادعاه المستدلّ بالقياس على أصله، وقسّمه إلى ثلاثة أقسام وهي: