أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

1 - البيان بالقرآن 2 - البيان بالسنّة القوليّة والفعليّة 3 - البيان بالإجماع 4 - البيان بالعقل(1).

وفصّل الشّماخي هذه الأنواع كالآتي:

- البيان الابتدائي- بيان القرآن للقرآن- بيان القرآن للسّنة- البيان بالظّاهر- البيان بالعموم- البيان بالخاص- البيان بالعقل- البيان بالإجماع- البيان للجمل- البيان للظّاهر الذي يراد به غير ظاهرهـ- البيان بالسنّة للقرآن قولا وفعلا- البيان بالسنّة للسّنة.

وأورد لكلّ قسم منها أمثلة توضيحيّة(2).

ثالثا: تأخير البيان عن وقت الحاجة.

يتّفق الشّماخيُّ مع الجمهور على عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة إلى تنفيذ العمل، أي الوقت الذي يطلب منّا العمل به؛ لأنّ في تأخيره مع طلب العمل تكليف بما لا يطاق، ونسب القول بجواز تأخيره إلى القائلين بجواز التّكليف بالمحال، وفي ذلك يقول: «تأخير البيان عن وقت العمل لا يجوز اتفاقا، إلّا على قول من جوّز تكليف ما لا يطاق»(3).

وأمّا إن جاء البيان متأخّرا عن وقت ورود المجمل إلى وقت وجوب العمل بمقتضاه، فالعلماء مختلفون في هذا بين مُجيز له ومانع.

- حيث ذهب جمهور العلماء(4) ومعهم الشّماخي(5)، إلى جواز تأخير البيان عن وقت ورود المجمل إلى وقت الحاجة إليه.

(1) ينظر: الوارجلاني، العدل والإنصاف، ص (1/ 54)؛ السالميّ، شرح طلعة الشمس، ص (1/ 188).

(2) الشّماخي، شرح مختصر العدل، صفحات 261، 266.

(3) الشّماخي، المصدر السابق، 268.

(4) ينظر: الجصاص، الفصول في الأصول، ص (2/ 45)؛ الغزالي، المستصفى، ص (1/ 380)؛ الشيرازي، اللمع، 53؛ ابن قدامة، روضة الناظر، 96؛ الشّوكاني، إرشاد الفحول، ص (1/ 294).

(5) إلى هذا الرّأي ذهب الإباضيّة، ولم يخالف منهم إلّا ابن بركة والعوتبي. ينظر: ابن بركة، الجامع، ص (1/ 70)؛ الوارجلاني، المصدر السابق، ص (1/ 61)؛ الشّماخي، المصدر السابق، 268؛ السّالمي، المصدر السابق، ص (1/ 183)؛ باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضيّة، 446.