أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

ثالثا: وقوع المشترك في القرآن الكريم، وفائدته.

يرى الشّماخيُّ أنّ المشترك واقع في القرآن الكريم، ونسب إلى البعض منع ذلك، وذكر من أمثلته في القرآن الكريم، لفظ "القرء"؛ فإنّه مشترك بين الطّهر والحيض، ولفظ "عسعس"؛ فهو مشترك بين الإقبال والإدبار(1).

ثمّ ذكر أنّ المانعين لوقوع المشترك في القرآن الكريم، احتجّوا بأنّ المشترك لو وقع في القرآن الكريم مبيّنا بالقرائن لكان تطويلا بلا فائدة؛ لإمكان حصوله بمفرده ولا يحتاج على بيان، أمّا إن وقع غير مبيّن كان غير مفيد للمعنى، وفي كلا الحالتين يعدّ هذا نقصا، ينزّه عنه كلام الله تعالى.

ثمّ ردّ على هذه الحجّة مبيّنا فائدة وقوع المشترك فقال: «والجواب أنّ وقوعه غير مبيّن مفيد، لكنّ فائدته إجماليّة، كأسماء الأجناس، فيستعدّ السامع للامتثال عند البيان فيُؤجر»(2).

(1) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 227.

(2) الشّماخي، المصدر نفسه، 228.