أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠1 - العقل، 2 - القرآن، 3 - السنّة بأنواعها، قولا وفعلا وتقريرا، 4 - الاستثناء، 5 - الإجماع، 6 - مذهب الصّحابي، 7 - دليل الخطاب، أو مفهوم المخالفة(1).
أوّلا: المخصّصات المتّصلة:
اكتفى الشّماخيُّ في المخصّصات المتّصلة ببيان مفصّل الاستثناء فقط، دون غيره من الأنواع، وقال: «اعلم أنّ الشرط، والغاية، والصّفة، مثل الاستثناء فلا نطيل بإعادتها»(2)، حيث بيّن أنّ أحكام الاستثناء تصدق على الشّرط، والصّفة، والغاية؛ لذلك لم يفصّل القول في بيان أحكامها، وعلى هذا النّحو سار السّالمي(3).
1 - التّخصيص بالاستثناء:
- معنى الاستثناء:
بيّن الشّماخيُّ أنّ معنى الاستثناء المتّصل هو: «إخراج بحرف وُضع له غير الغاية وهو إلّا»، فأخرج من التّعريف سائر المخصّصات، ثمّ بينّ أنّ الغاية وإن كان معناها متضمّنا في معنى الاستثناء إلّا أنّها لم توضع لذلك.
ثمّ ذكر أنّ أدوات الاستثناء هي: إلّا، خلا، عدا، حاشا، سوى، وغيرها(4).
ووجه الشّبه بين الاستثناء والغاية يكمن في أنّ كليهما يخرج المذكور من الكلام، نحو:
الاستثناء: أكرم العلماء إلّا الجهّال، الغاية: أكرم النّاس إلّا أن يجهلوا. ففي كلا المثالين الإخراج يكون للمذكور.
أمّا المخصّصات الأخرى كالشّرط والصّفة وبدل البعض فإنّها تُخرج غير المذكور، نحو:
الشّرط: أكرم النّاس إن كانوا علماء، الصّفة: أكرم النّاس العلماء، بدل البعض: أكرم النّاس إلّا العلماء منهم. ففي هذه الأمثلة المخرج من الكلام هو غير المذكور(5).
(1) ينظر: الوارجلاني، العدل والإنصاف، ص (2/ 162 - 179)؛ باجو، الوارجلاني أصوليا، 470.
(2) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 398.
(3) السالميّ، شرح طلعة الشمس، ص (1/ 145).
(4) الشّماخي، المصدر السابق، 389.
(5) العضد، شرح مختصر المنتهى، 211.