أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٣١٦- إذا بلغ المال النّصاب، وحال عليه الحول، فهل يجب إخراج الزّكاة على الفور أو لا؟(1).
المطلب الثّاني: النّهي.
تندرج معظم أحكام النّهي في أحكام الأمر؛ وذلك بحكم تقابلهما، فما قيل في أحكام الأمر يقال في أحكام النّهي؛ لهذا لم يفصّل الأصوليّون القول في مباحث النّهي مثلما فعلوا في الأمر، ولم يشذَّ الشّماخيُّ عن هذا المنهج.
الفرع الأوّل: تعريف النّهي وبيان صيغته.
أوّلا: تعريف النّهي:
لغة: النّهي في اللغة ضدّ الأمر، تقول: نهيته عن الشّيء فانتهى عنه أي كفّ، ومنه سمّي العقل نُهية؛ لأنّه ينهى عن القبيح(2).
اصطلاحا: عرّف الشّماخيُّ النّهي بأنّه: «طلب ترك الفعل على جهة الاستعلاء»(3)، وبيّن أنّ فوائد حدّه قد تقدّمت في حدّ الأمر.
- صيغة النّهي:
ذكر الشّماخيُّ أنّ للنّهي صيغة، وهي "لا تفعل"، أو ما في معناها مثل: نهيتكم، وغيرها من الصّيغ.
كما بيّن أنّ النّهي كما يكون بالقول، فكذلك يكون بالإشارة، وبصيغة الخبر، كما هو الحال في صيغة الأمر(4).
الفرع الثّاني: موجب صيغة النّهي.
(1) عبد الكريم النّملة، المهذّب في علم أصول الفقه المقارن، ص (4/ 1392).
(2) ابن منظور، لسان العرب، مادة "نهي"، ص (7/ 343).
(3) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 331.
(4) الشّماخي، المصدر نفسه، 331.