أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧حفصة(1)؛ لأنّها أخته.- تقدّم رواية أكابر الصّحابة على أصاغرهم، وعلّل ذلك بكونهم أقرب إلى الرّسول - صلى الله عليه وسلم - غالبا(2).
- تقدّم رواية من تحمّلها بالغا على من تحمّلها صغيرا؛ لخروجه من الخلاف.
- يقدّم الخبر المروي المنقول بالتّواتر على الآحاد، والمسند على المرسل، والخبر الذي لم يُختلف في رفعه، على المختَلف في رفعه ووقفه، كما يقدّم مرسل التّابعي على مرسل غيره.
- يقدّم الخبر ذا السّند العالي على النّازل، والخبر المتّفق عليه على غير المتّفق، كما تقدّم رواية من يذكر سند الرواية، على رواية من يُسندها إلى أحد كتب الحديث المشهورة، ورواية من يُسند الحديث إلى كتاب مشهور بالصّحة، على رواية من يُسندها إلى كتاب أقلّ منه.
- تقدّم رواية الذي صرّح بسماعه من النّبي - صلى الله عليه وسلم -، على من لم يصّرح بذلك، كما تقدّم رواية بقراءة الشّيخ، على رواية بقراءته على الشّيخ.
- تقدّم الرواية الواردة بصيغة:"قال"، على الواردة بصيغة:"كان في زمانه، أو في مجلسه"؛ وعلّل الشّماخيّ ذلك بأنّ ما كان في مجلسه ربّما غفل عنه بخلاف النّص.
- تقدّم رواية الرّاوي باللّفظ على الرّاوي بالمعنى، والرّواية التي حدثت في حضرته وسكت عنها على التي حدثت في زمانه.
- يقدّم خبر الآحاد فيما لا تعمّ فيه البلوى، على الذي تعمّ فيه البلوى(3).
ثانيا: التّرجيح من جهة المتن:
قبل الحديث عن وجوه التّرجيح من جهة المتن -التي أوردها الشّماخي-، سأتناول مسألة تعارض السنّة القوليّة والفعليّة، وأبيّن رأي الشّماخيِّ فيها.
(1) هي حفصة بنت عمر بن الخطاب العدويّة، زوج النّبي - صلى الله عليه وسلم -، تزّوجها - صلى الله عليه وسلم - في السنة الثالثة للهجرة، وقد روت عدّة أحاديث، توفّيت في عام الجماعة سنة 41 هـ. تنظر ترجمتها: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، ص (2/ 201)؛ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصّحابة، ص (7/ 581).
(2) الشّماخي، شرح مختصر العدل، صفحات 606 - 608.
(3) الشّماخي، المصدر نفسه، 608.