أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠- يقدّم ما كان مدلوله بالاقتضاء على ما كان مدلوله بالإشارة وبالإيماء، وعلى ما كان مدلوله بمفهوم الموافقة والمخالفة.
- يقدّم مفهوم الموافقة على مفهوم المخالفة؛ لأنّه أقوى، وذكر أنّ بعض الأصوليّين يقدّمون مفهوم المخالفة على الموافقة، بحجّة أنّ الموافقة تأكيد والمخالفة تأسيس، والتّأسيس أولى من التّأكيد(1)(2).
- يقدّم اللفظ المنقول على المشترك؛ لأنّ النّقل لا يحتاج على قرينة لتعيين معناه، بخلاف المشترك فإنّه لا يتعيّن المعنى المراد منه إلّا بقرينة تدفع مزاحمة الغير.
- يقدّم اللّفظ الذي له مجاز على المشترك؛ لأنّ المجاز يفيد المعنى مطلقا بقرينة أو بدونها، فإن وجدت القرينة كان مجازا، وإن لم توجد كان حقيقة، بخلاف المشترك.
- يقدّم اللّفظ المضمر على المشترك؛ الإضمار لا يحسن إلّا مع تعيين المضمر، بخلاف المشترك.
- يقدّم التّخصيص على المجاز، والاشتراك، والإضمار، والنّقل.
- يقدّم المجاز على الاشتراك، والإضمار، والنّقل(3).
- يقدّم الخاصّ على العام، ومثّل له بتقديم حديث النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «فيما سقت السّماء والعيون العشر»(4)، على قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صدقة فيما دون خمسة أوسق»(5)؛ لأنّ الأوّل خاص والثّاني عام(6).
- يقدّم ما كان خاصّا من وجه عامّا من وجه آخر على ما كان عامّا مطلقا.
- يقدّم التّخصيص على التّأويل، والعامّ الغير مخصّص على العام المخصّص.
- يقدّم المطلق على المقيّد، كما يقدّم المطلق الذي لم يلحقه التّقييد على الذي لحقه.
(1) ينسب هذا الرّأي للآمدي، والصّفي الهنديّ. ينظر: الآمدي، الإحكام، ص (4/ 263)؛ ابن النّجار، شرح الكوكب المنير، ص (4/ 672)؛
(2) الشماخي، شرح مختصر العدل، 386.
(3) الشماخي، المصدر نفسه، 242.
(4) سبق تخريجه.
(5) سبق تخريجه.
(6) الشماخي، المصدر السابق، 386.