أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

- يقدّم الخبر الذي يوجب ترك الحدّ على الذي لا يوجبه، ونسب للغزاليّ القول بخلاف ذلك(1).

- ذكر اختلاف الأصوليّين في تقديم ما يوجب العتق والطّلاق على ما لا يوجبهما، ونسب للغزاليّ نفيه التّرجيح بهذا(2)، ثمّ اختار تقديم ما يدلّ على عدمهما.

- يقدّم ما يدلّ بالاقتضاء (الحكم التّكليفي) كالوجوب أو النّدب أو الإباحة على ما يدلّ بالوضع (الحكم الوضعي) كالصّحة والسّبب والشّرط؛ وعلّل ذلك بأنّ الوضع لا يحصل ثوابا.

- يقدّم الأخفّ على الأثقل؛ لأنّ الدّين يسر، وبيّن أنّ البعض يقدّمون الأثقل ابتغاء للأجر.

- يقدّم ما قوّاه غيره من الأدلّة على الذي انفرد.

- يقدّم الخبر الذي ثبت عمل الصّحابة به على الذي لم يثبت؛ لأنّه قرينة على ترجيحه.

- يقدّم الحكم المنصوص بعلّته على غير المنصوص بها؛ لأنّه أدعى للقبول(3).

- يقدّم العامّ الوارد على سبب في ذلك السّبب، أمّا في غيره فيقدّم الوارد على غير سبب؛ لأنّ الوارد على غير سبب أرجح في غير السّبب، والوارد على سبب أرجح في السّبب، ومثّل الشماخي للأوّل بتقديم ما روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه مرّ بشاة ميمونة -رضي الله عنها- فقال: «أيّما إهاب دبغ فقد

(1) اختلف الأصوليّون في الدّليلين المتعارضين اللّذين يفيد أحدهما إيجاب الحدّ والآخر إسقاطه على ثلاثة أقوال:

- ترجيح إسقاط الحدّ: وبه قال الآمدي، وابن الحاجب، والبيضاوي، وبادشاه، والسّالمي وغيرهم.

- ترجيح إثبات الحدّ.

- أنّهما سواء: وبه قال القاضي أبي يعلى، والقاضي عبد الجبار المعتزلي، والغزالي، وابن قدامة وغيرهم.

ينظر: الغزالي، المستصفى، ص (1/ 378)؛ ابن قدامة، روضة النّاظر، 209؛ البيضاوي، منهاج الوصول إلى علم الأصول، 243؛ العضد، شرح مختصر المنتهى، 398؛ ابن النّجار، شرح الكوكب المنير، ص (4/ 690)؛ بادشاه، تيسير التّحرير، ص (3/ 161)؛ السّالمي، طلعة الشمس، ص (2/ 301).

(2) الغزالي، المستصفى، ص (1/ 378).

(3) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 611، 612.