أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

الخاتمة:

الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصّالحات، والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين سيّدنا محمّد - صلى الله عليه وسلم -، وبعد:

فللّه الحمد والمنّة وله الفضل على تمام النّعمة، حيث استكملت هذه المذكّرة فصولها ومباحثها، فبعد هذه الجولة التي قادتني لدراسة شخصيّة أبي العبّاس الشّماخي وبيان آرائه الأصوليّة ومنهجه أسجّل في الختام أهمّ النتائج المتوصّل إليها:

1 - عاش الشماخيُّ في عصر الدّولة الحفصيّة، وقد كان بلده جبل نفوسة من المناطق التّابعة سياسيا لتلك الدّولة.

2 - اتّسم العصر الذي عاش فيه بكثرة الاضطرابات والصّراعات والفتن، ممّا أثّر على الحركة العلميّة والفكريّة.

3 - نشأ في أسرة ذائعة الصّيت في جبل نفوسة، أنجبت علماء بارزين كان لهم دور في تنشيط الحركة العلميّة فيها، فقد كان والده وعمّه من العلماء، ممّا ساهم في تكوينه العلمي.

4 - استفاد من الحركة العلميّة والفكريّة السّائدة في عصره، حيث هيّأ الله له التّتلمذ علي يد علماء أفذاذ من الإباضيّة وغيرهم، بداية بمسقط رأسه بيفرن، ثمّ كانت له رحلات علميّة بين قرى نفوسة وجزيرة جربة، ثمّ جامع الزّيتونة بحاضرة الدّولة الحفصيّة.

5 - ساهم التّكوين العلمي الذي تلقّاه في تنوّع ثقافته وشمولها واتّساعها، وتفتّحه على آراء الآخرين؛ وخير دليل على ذلك آثاره العلميّة التي شملت مختلف أصناف العلوم من: عقيدة، وعلم الكلام، والفقه وأصوله، والمنطق، واللّغة، والتّاريخ.

6 - شارك في إحياء وتنشيط الحركة العلميّة والفكريّة في موطنه نفوسة؛ وذلك من خلال التّدريس والتّأليف، وممّا لا شك فيه أنّ له تلامذة كثيرون إلاّ أنّ المصادر لم تُسعفنا بذكر جميع أسمائهم.