أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

7 - كان يتمتّع بشخصيّة قويّة ومتفتّحة، كما كان له اعتزاز بانتمائه للإباضيّة، حيث سمحت له فترة إقامته بتونس للدّراسة بالالتقاء بالأمير الحفصي عمرو بن عثمان، وتحاور معه في قضايا فقهيّة، ودافع عن مذهبه.

8 - اختصاره لكتاب العدل والإنصاف للوارجلاني لم يكن مجرّد اختزال للألفاظ فحسب؛ وإنّما كان اختصارا مع إعادة الترتيب والتبويب للمباحث الأصوليّة، وتنقيح الكتاب من المباحث الكلاميّة إلّا ما كان وثيق الصّلة بأصول الفقه، مع إضافة فوائد من كتب أخرى، ومقارنة بين أصول التّشريع الإباضيّة وأصول غيرهم.

9 - يمكن تصنيف كتابه "شرح مختصر العدل والإنصاف" ضمن كتب علم أصول الفقه المقارن، التي تعرض المسائل الأصوليّة في مختلف المذاهب، وترجّح ما اعتضد بالدّليل.

10 - يُعتبَر كتابه من أشهر المؤلّفات الأصوليّة الإباضيّة؛ حيث غدا عُمدة لجميع الكتب الأصولية الإباضية التي أتت بعده، ومرجعا لكلّ الفقهاء الإباضيّة سواء في مجال التّأصيل أو التّفريع.

11 - سلك في تأليفه الأصولي منهج المتكلّمين، ولكن يُلحظ على منهجه بعض الشّبه بطريقة الفقهاء، ويتجلّى ذلك في تقسيمه للأخبار إلى متواترة ومشهورة وآحاد، وهي سمة بارزة ملحوظة في سائر المؤلّفات الإباضيّة.

12 - كانت شخصيّته في كتابه بارزة؛ من خلال التّرجيح والتّصويب والتّصحيح، ولم يكن مجرّد ناقل لآراء الأصوليّين.

13 - بدا التأثّر بالفكر المنطقي جليّا في عرضه للكتاب وترتيبه، وفي صياغته للمعلومات ومناقشاته واعتراضاته.

14 - يلاحظ على منهجه النّزعة إلى تحديد الحدود والتّعريفات وصياغتها، وكذا بيان قيودها وشرحها.

15 - أحيانا كان يحكي الخلاف في المسائل الأصوليّة دون أن يرجّح رأيا معيّنا.

16 - اعتمد في الاستدلال على الأدلّة النّقليّة والعقليّة، وإن كان الأكثر في ردوده واعتراضاته استعمال الأدلّة العقليّة.