أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤وتعود أسباب اختياري لهذا الموضوع إلى ما يأتي:
1 - تزخر المدرسة الإباضية بثروة من التراث العلمي ما تزال مجهولة عند كثير من الدّارسين المسلمين وغيرهم؛ ممّا يستدعي ذلك بذل الجهد في القيام بإبراز هذا التّراث الإسلامي، وتعريف الآخرين به.
2 - محاولة التّعريف بأبي العبّاس الشماخي باعتباره علمًا من أعلام الإباضيّة المغاربة؛ من خلال إبراز مكانته العلميّة، والتّعريف بتراثه، وبيان آرائه ومنهجه الأصولي.
3 - محاولة الرّبط والمقارنة بين آراء الشمّاخي، وغيره من الأصوليّين سواء من الإباضيّة أو من غيرهم.
4 - رغبتي في دراسة موضوع شامل لأغلب مواضيع أصول الفقه؛ فموضوع البحث هذا يمكّنني من قراءة جميع مباحث أصول الفقه قراءة متأنّية متفحّصة، وهذا غاية ما يرومه طالب العلم.
وتهدف الدراسة إلى محاولة الكشف عن معالم الشّخصيّةِ الأصوليّةِ عند أبي العبّاس الشّماخي، ومعرفة منهجه وآرائه، ومدى إسهامه في التّراث الأصولي الإباضي بخاصة والإسلامي بعامّة.
ودراستي لهذا الموضوع تتلخّص في محورين:
1 - عصر الشمّاخي، وحياته الشخصية والعلمية.
2 - آراؤه الأصولية من خلال ما ألّف في هذا الفن.
لذا قسّمتُ مادّة البحث إلى خمسة فصول؛ حيث خصّصت الفصل الأوّل للحديث عن مميّزات عصر الشماخي، وحياته الشّخصيّة العلميّة وآثاره.
أمّا الفصل الثاني: فخصّصته للتّعريف بكتابه "شرح مختصر العدل والانصاف"، من خلال استعراض موضوعات الكتاب، ودواعي تأليفه ومصادره، وقيمته العلمية وأهمّيته، والأعمال التي تتابعت عليه، ثم بيان منهجه فيه وأسلوبه.
وخصّصت الفصول: الثالث والرابع والخامس لبيان آرائه الأصوليّة.
أمّا الفصل الثّالث: فكان لبيان آرائه في المقدمات ومباحث الحكم الشّرعي والأدلة.
والفصل الرابع: لبيان آرائه في تفسير النصوص.