أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٤إشكاليّة البحث:
لما كان أبو العباس الشماخي أحد أعلام المدرسة الإباضية، بما خلفه من تراث نفيس، وما ألفه في علم أصول الفقه، متمثلا في كتابه مختصر العدل والإنصاف وشرحه، الذي غدا عمدة لجلّ المؤلفات الأصولية الإباضية التي أعقبته، ما يدفعنا للبحث عن معالم شّخصيّته الأصوليّةِ، ومعرفة منهجه وآرائه، ومدى إسهامه في التّراث الأصولي الإباضي خاصة والإسلامي عامّة.
تأتي الدّراسة للإجابة عن هذه الإشكاليّةِ العامّة، وما تفرّع عنها من التّساؤلاتِ الآتية:
1 - ما هي العوامل التي ساهمت في تكوينه العلمي؟
2 - ما هي المكانة التي يحتلّها كتابه بين المؤلّفات الأصوليّة؟
3 - ما الذي يميّز كتابه من حيث الأسلوب والمنهج؟
4 - ما هي المدرسة الأصوليةُ الّتي سلكها في تأليفه؟
5 - كيف تعامل مع الأدلّة المختلفة؟ وما كيفيةُ استنباطه للأحكام الشّرعية؟
6 - كيف تعامل مع الأدلّة المتعارضةِ من حيثُ الجمعُ والترجيح؟ وما هي شروط الاجتهاد ومجالاته في نظره؟
7 - هل كان في تأليفه الأصوليِّ مستقلا أم تابعا؟
8 - هل تفرّد بآراء خالف فيها مذهبه؟
المنهج المتّبع في البحث:
للإجابة على الإشكاليّة السّابقة وما تفرّع عنها، سلكت في هذا البحث المناهج الآتية:
1 - المنهج التّاريخي: وذلك من خلال دراسة عصر الشمّاخي، وشخصيته العلميّة وآثاره، بالإضافة إلى التّعريف بكتابه شرح مختصر العدل والإنصاف.
2 - المنهج الوصفي التّحليلي: من خلال إبراز آرائه الأصوليّة، مدعّمة بأدلتها اللاّزمة؛ وذلك بتتبّع كيفيّة تعامله مع المسائل الأصوليّة.
3 - المنهج النّقدي المقارن: من خلال المقارنة بين آرائه الأصوليّة وآراء موافقيه ومخالفيه من الإباضيّة وغيرهم في القضايا الخلافية، مع المناقشة والتّرجيح قدر المستطاع.