أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٥

وقد التزمت مقارنة آراء الشّماخيِّ بآراء أبي يعقوب الوارجلاني، باعتبار الشماخيِّ مختصرا لكتاب الوارجلاني؛ وذلك لبيان مدى موافقته له ومخالفته، ومن ثَم معرفة هل كان مستقلا في تأليفه الأصولي أم تابعا؟

كما قارنت آراءه بآراء نور الدّين السّالمي (ت 1332 هـ) من خلال كتابه "طلعة الشّمس"؛ لكون السالميّ اعتمد عليه كثيرا، وهو ما صرّح به في نهاية كتابه.

منهجيّة البحث:

سلكت في البحث المنهجيّة الآتية:

- قمت بجمع المادة العلميّة سواء المتعلّقة بشخصيّته أو المتعلّقة بآرائه الأصولية، وقد اعتمدت في تتبّع آرائه على كتابه شرح مختصر العدل والإنصاف بالدّرجة الأولى، كما اعتمدت على أجوبته الفقهيّة، وعلى كتابه شرح مقدّمة التّوحيد.

- صدّرت الفصول والمباحث بنبذة تعريفيّة، يتصوّر القارئ من خلالها المضمون الإجمالي لهما.

- بالنّسبة لدراسة آرائه الأصوليّة فإنّي أقوم أوّلا بتحرير المسألة وبيان محلّ النّزاع فيها، واستعراض أهمّ الآراء الأصوليّة، بعد ذلك أذكر رأي الشّماخيِّ فيها مع ما استدلّ به، مع الإشارة إلى موقع هذا الرّأي بين الآراء السّابقة، وبيان موافقته أو مخالفته لرأي الإباضيّة.

- راعيتُ تناسب الفصول والمباحث من حيث حصص المطالب، إلا إذا اقتضت الضّرورة.

- سلكتُ في البحث منهج الاختصار والإيجاز في الدّراسة؛ وذلك لكثرة مسائل البحث؛ لذا اكتفيت ببيان الخطوط العريضة والمعالم البارزة في جهود الشّماخيِّ الأصوليّة.

ما مضى يتعلّق بمادّة البحث والمنهج في صياغتها ودراستها، أمّا فيما يتعلّق بضوابط المنهجيّة العلمّية فقد حاولت قدر المستطاع الالتزام بقواعد البحث العلميِّ في إخراج هذا البحث كالآتي:

• اعتمدت في رسم الآيات القرآنيّة على رواية حفص عن عاصم، وقمت بتخريجها بذكر السّورة ورقم الآية، واستعنت في ذلك بالمصحف الإلكتروني؛ للمحافظة على الرّسم العثماني.