أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ٨٩ومن أشهر الكتب المؤلّفة على هذه الطّريقة:
- كتاب الرّسالة للإمام الشافعي.
- كتاب العمد للقاضي عبد الجبّار المعتزلي (ت 415 هـ)(1).
- كتاب المعتمد لأبي الحسين البصري (ت 436 هـ)(2).
- كتاب البرهان لإمام الحرمين الجويني (ت 478 هـ).
- كتاب المستصفى من علم الأصول لأبي حامد الغزالي (ت 505 هـ).
وغيرها من المصنّفات.
الفرع الثاني: مدرسة الفقهاء.
وتسمّى بطريقة الحنفيّة، وتمتاز هذه الطّريقة بأنّها تقرّر القواعد الأصوليّة على مقتضى ما نُقل من الفروع الفقهيّة، بغضّ النّظر عن مجرّد البرهان النّظري؛ لذا كثُر في مصنّفاتهم ذكر الفروع والقواعد المتّفقة معها، حتّى إذا وجدوا قاعدة تتعارض مع بعض الفروع المقرّرة في مذهبهم عمدوا إلى تعديلها بما يتّفق والفروع الفقهيّة؛ ولذا سمّيت هذه الطّريقة بطريقة الفقهاء.
وممّا يميّز هذه الطّريقة أيضا أنّ منهجها عمليٌّ قائم ربط الأصول بالفروع، ومزج الأصول بالفروع، كما أنّها خدمت الفقه بنحو جلي، من خلال التّأليف في الخلاف وفي تخريج الفروع على الأصول. ونتيجة لهذا التّركيز الفقهي خلت مؤلّفاتهم من من المصطلحات المنطقيّة، والمباحث الكلاميّة التي زخرت بها كتب المتكّلمين.
ومن أشهر المصنّفات على هذه الطّريقة:
- رسالة الإمام أبي الحسن الكرخي (ت 304 هـ) حول الأصول التي عليها مدار الحنفيّة.
- كتاب الفصول في الأصول، لأبي بكر الرّازي، المعروف بالجصّاص (ت 370 هـ)(3).
- كتاب أصول البزدوي، لفخر الإسلام علي بن محمد البزدوي (ت 482 هـ)(4).
- كتاب أصول السّرخسي لشمس الأئمة السّرخي، (ت 490 هـ)(5).
وغيرها من المصنّفات(6).
الفرع الثالث: مدرسة المتأخّرين بالجمع بين الطّريقتين.
ظهرت في القرن السّابع الهجري طريقة جديدة في التّأليف الأصولي اهتمّت بالجمع بين طريقتي المتكلّمين والحنفيّة، حيث عني أصحابها بتحقيق القواعد الأصوليّة وإثباتها بالأدلّة، وأوّل من انتهج هذه الطّريقة مظفّر الدّين أحمد بن علي السّاعاتي الحنفي (ت 694 هـ)(7)، وذلك
(1) هو أبو الحسين عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار الهمذاني الأسد أبادي، الفقيه والأصولي والمتكلّم المعتزلي، كان شيخ المعتزلة في عصره، ولي القضاء بالرّي وتوفّي بها سنة 415 هـ، من آثاره: "شرح الأصول الخمسة"، "العمد". تنظر ترجمته: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، ص (17/ 233)؛ الزركلي، الأعلام، ص (3/ 224).
(2) هو أبو الحسين محمّد بن علي بن الطيّب البصري، الأصولي والمتكلّم المعتزلي، ولد بالبصرة وسكن بغداد وتوفّي بها سنة 436 هـ، من آثاره: "المعتمد في أصول الفقه"، "شرح الأصول الخمسة". تنظر ترجمته: الذّهبي، المصدر السابق، ص (17/ 92)؛ الزّركلي، المرجع السابق، ص (14/ 202).
(3) هو أبو بكر أحمد بن علي الرّازي الملقّب بالجصّاص، الأصولي والفقيه الحنفي، من أهل الرّي، ولد سنة 305 هـ، سكن بغداد وتوفّي بها 370 هـ، من آثاره: "أحكام القرآن"، "الفصول في الأصول". تنظر ترجمته: محي الدين بن أبي الوفاء، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفيّة، ص (1/ 65)؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، ص (16/ 399)؛ الشّيرازي، طبقات الفقهاء، ص (1/ 144).
(4) هو أبو الحسين علي بن محمّد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوي، الأصولي والفقيه الحنفي، يلقّب بفخر الإسلام، من سكان سمرقند، ولد سنة 400 هـ، وتوفّي سنة 482 هـ، من آثاره: "المبسوط"، "كنز الوصول". تنظر ترجمته: محي الدّين بن أبي الوفاء، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفيّة، ص (1/ 286)؛ الذّهبي، المصدر السابق، ص (18/ 82).
(5) هو أبو بكر محمّد بن أبي سهل السّرخسي، الملقّب بشمس الأئمة، الأصولي والفقيه والمتكلّم الحنفي، أخذ العلم عن أبي محمّد بن عبد العزيز الحلواني، توفّي سنة 490 هـ، من آثاره: "المبسوط"، "أصول السرخسي". تنظر ترجمته: محي الدّين بن أبي الوفاء، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفيّة، ص (3/ 78)؛ الذّهبي، المصدر السابق، ص (18/ 160).
(6) ينظر: عبد الوهّاب أبو سليمان، الفكر الأصولي-دراسة تحليليّة نقديّة-، ط 1، دار الشّروق، جدّة، السّعوديّة، 1403 هـ-1983 م، 446 - 455؛ شعبان محمد إسماعيل، أصول الفقه تاريخه ورجاله، ط 1، دار المريخ، الرّياض، السّعودية، 1401 هـ-1981 م، 25 - 38؛ وهبة الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه، ط 1، دار الفكر، دمشق، سوريا، 1414 هـ-1994 م، 17 - 19.
(7) هو مظفّر الدّين أحمد بن علي بن تغلب ابن الساعاتي، الأصولي والفقيه الحنفي، نشأ ببغداد، وتولّى تدريس الحنفيّة في المستنصريّة، توفّي سنة 694 هـ، من آثاره: "مجمع البحرين وملتقى النّيرين"، "بديع النّظام الجامع بين البزدوي والإحكام". تنظر ترجمته: محي الدّين بن أبي الوفاء، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفيّة، ص (1/ 52)؛ الزّركلي، الأعلام، ص (1/ 54).