Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٩بهجة الجنان في وضف الجنان
حرامه خلطه الله بلحمه ودمه وجعله رفيق السفرة الكرام البررة، وإذا كان يوم القيامة كان القرآن له حجيجاً، فقال: يا رب كل عمل يعمل في الدنيا يأخذ بعمله من الدنيا إلا فلانا كان يقوم في آناء الليل وأطراف النهار فيحل حلالي ويحرم حرامي، يقول: يا رب فأعطه، فيُتوجه الله تاج الملوك ويكسوه من حلّة الكرامة ثم يقول: هل رضيت؟ فيقول: يا رب أرغب في أفضل من هذا فيعطيه الله الملك بشماله ثم يقول له: هل رضيت؟ فيقول: نعم يا رب).
وورد في الخبر أن على كل سريـر سبعين فراشا، ونمارق من السندس والإستبرق"، حول كل سرير سبعون خادما، في يد كل خادم قدح من ذهب في كل قدح سبعون لون من الشراب ولكل ولي سبعون حوراء على كل حوراء سبعون حلة يتمتع ولى الله بكل ما أراد منهن.
الله جئت
قال الله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّا" وورد أن أهل الجنة يأتيهم ملك يقرع أبوابهم فتقول الحور: من هذا؟»، فيقول: «ملك من لسيدكم بهدية صلاة الصبح التي كان يصليها في الدنيا». فيفتحن له الباب، فيدخل الملك فيقول: «السلام عليكم ربكم يقرئكم السلام ويقول لكم: كنتم في الدنيا ترفعون صلاة الصبح». فيضع الملك مائدة من الذهب عليها سبعون صُحفة وعشر من فضة وعشر من ذهب وعشر من در وعشر من ياقوت وعشر من زبرجد وعشر من مرجان وعشر من عقيق في كل صحفة سبعود ون لونا من الطعام ليس لون يشبه الآخر ولا يختلط به، وعليه خبز أبيض كالشهد لم تمسه أيد، بل بقدرة من يقول للشيء كن فيكون مغطاة بمنديل من السندس الأخضر يأكلون فيها من ذلك الطعام ما يشتهون، فيجدون في كل لقمة ما يتمناه في دار الدنيا.
ويروى أن الملائكة تدخل على أولياء الله تعالى في الجنة بعد الاستئذان وإذن الحور العين، في كل وقت صلاة بسبعين صحفة، ثم يجمع ولي الله تعالى الصحف والأطباق فيردها للملائكة وكذا الأواني، فتقول الملائكة ضاحكين:
1 - شعب الإيمان، 345/ 2، رقم الحديث 1991 بلفظ: ثم يقول هل رضيت فيقول يا رب ارغب له في أفضل من هذا فيعطيه الله عز وجل الملك بيمينه والخلد بشماله ثم يقال له هل رضيت فيقول نعم يا رب.
2 - "السندس": رقيق الديباج و"الإستبرق: ما غلظ من الديباج. انظر: لسان العرب، 107/ 6). 3 - مريم، 62/ 19.