بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

بهجة الجنان في وضف الجنان

قال رسول الله: (ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية مصر لا يزوره إلا في الله في الجنة. ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود التي إذا غضب

أو غضبت جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها ثم تقول لا أذوق غُمْضاً

ترضي).

حتى

وعن بعض أهل العلم كل شيء في الجنة فله نظير في الدنيا، فأهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يقضون حاجة الإنسان، ونظير ذلك في الدنيا الجنين في بطن أمه فإنه يأكل ويشرب ولا يقضي حاجة الإنسان وأهل الجنة يتمنون شيئا فيجيئهم الخدم بذلك طبق ما تمنوا نظيره في الدنيا أعضاء الإنسان فإنها تعرف ما يشتهيه من الأكل والشرب وتأتمر بلا أمر وتنتهي بلا نهي وفي الجنة شجرة يقال لها طوبى في دار رسول الله و ما من موضع في الجنة إلا وفيه غصن منها، ونظيره الشمس في الدنيا {فإنه ما من موضع في الدنيا ولا دار من دورها إلا وفيه شعاع أو ضوء من ضوء الشمس، ولا ينفد طعام أهل الجنة ولا شرابهم نظيره القرآن في الدنيا يتعلمه الناس ويعلمونه ويأخذون من المنافع الباطنة والظاهرة وهو على حاله لا ينقص شيء منه، وفي الجنة ظل ممدود نظيره في الدنيا الوقت الذي من قبل طلوع الشمس والوقت الذي من بعد غروبها إلى أن يدخل سواد الليل، وذلك قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظَّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنا. وعنه:: (ألا أخبركم بساعة أشبه بساعة أهل الجنة؟ ألا وهي الساعة التي قبل طلوع الشمس، ظلها، دائم، ورحمتها باسطة، وبركتها كثيرة).

هي

1 - عُمْضاً: وما ذُقْتُ غُمْضاً ولا غماضاً، أي ما ذقت نوماً. (انظر: لسان العرب، 199/ 7).

2 - الدر المنثور، 517/ 2. بلفظ: الودود العدود.

ورد في المخطوطة (أ).

الفرقان 45/ 25