Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٣بهجة الجنان في وضف الجنان
143
وعن جرير بن عبدالله البجلي عن النبي أنه أخذ عودا بيده فقال: (يا جرير لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده قال: فقلت أين النخل والشجر؟ قال: (أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمر ولا ترى شجرة في الجنة عارية من الثمار فهي أبدا موفورة بالثمار مزينة بها).
وسئل: أفي الجنة ليل أو نهار؟ فأجاب: (ليس في الجنة ظلمة أبدا إلا نور في نور، وإنهم في نور العرش أبدا، وإن العرش سقف الجنة فمن سقفها نورهم كما أن السماء سقف الدنيا، والعرش نوره يتلألأ وهو مخلوق من نور أخضر ومن نور أحمر ومن نور أصفر ومن نور أبيض ومن نور العرش انصبغت الألوان في الدنيا والآخرة، والشمس وضع فيها من نور العرش بقدر خردلة فأشرقت بها
الدنيا).
4
وقال الله تعالى في كتابه العزيز في صفة أهل الجنة: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ * أي حسنة مضيئة. السعيها رَاضِيَةٌ، أي لما رأت من الثواب والفضل والخير. و فِي جَنَّةٍ عَالِيَة: أي مرتفعة في السماء السابعة عن يمين العرش، وعن أنس بن مالك لما سُئل عن الجنة قال: أي سماء وأرض تسع الجنة إنما هي في السماء السابعة تحت العرش. {وكتب ملك الروم لرسول الله: إنك فيما كتبت تدعوني إليه وجنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله إذا جاء الليل فأين يكون النهار وإذا جاء النهار فأين يكون الليل).
1 - مصنف ابن أبي شيبة، 120/ 7، ورد الحديث حتى قوله: وأعلاه الثمر. 2 - "خردلة: الخَرْدَلُ نبات معروف الواحدة خَرْدَلة. (انظر: مختار الصحاح، 72/ 1).
3 - الغاشية، 8/ 88. 4 - الغاشية، 9/ 88 ه - الغاشية، 10/ 88.
6 - تفسير ابن كثير، سورة آل عمران، 405/ 1. بلفظ: أن هرقل كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنك دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله فأين الليل إذا
جاء النهار). ورد في المخطوطة (أ).