بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

بهجة الجنان في وضف الجنان

ولا تَسْمَعُ فِيهَا لاغية له أي لا تسمع في الجنة لغوا ولا باطلا لأن أهلها يتكلمون بالحكمة ويلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النَّفَس. وفِيهَا عَيْن جَارِيَة " أي في الجنة عيون جارية من الماء وغيره وأفردت للجنس. فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ " أي عالية جدا والسرر جمع سرير وهو ما يتخذه الملوك وغيرهم من أهل الرفه والغنى، وسرر الجنة من ذهب منسوجة بالدر مكللة بالزبرجد والياقوت، ولو سقط شيء من أعلاها لأسفلها لسقط مائة خريف، فإذا أتاها ولي الله تعالى اطمأنت له وطأطأت حتى يرتفع إليها كما يطأطئ البعير رأسه للركوب ثم ترتفع كما كانت. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَة وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وأكواب الجنة أي كيزانها من فضة لا خرطوم لها ولا عُرى وهي أكثر من عدد النجوم، موضوعة على حافات العيون والمجالس وغيرها مهيأة للشرب، وفيها الشراب كلما أرادوا أن يشربوا منها وجدوها مملوءة. والنمارق الوسائد وهي جمع نمرقة، مصفوفة بعضها إلى بعض. والزرابي بسط منسوجة بالذهب وقضبان الدر والياقوت حشوها مسك وزعفران وما لا عين رأت ولا أذن سمعت ومبثوثة أي مفرقة في مجالس ولي الله تعالى في الجنة.

وفي سورة فاطر قال الله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُوْا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُور الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ.

وتقدم الكلام في أن أولياء الله تعالى في الجنة يخلخلون ويقرطون ويسورون ويختمون ويتوجون ويكللون بأنواع من الذهب ومن الفضة ومن اللؤلؤ.

1 - الغاشية، 11/ 88. الغاشية، 12/ 88. الغاشية، 13/ 88. ورد في المخطوطة (أ). ه الغاشية، 14/ 88 - 16.

6 - فاطر، 33/ 25 - 35

ورد في المخطوطة (أ).