Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩بهجة الجنان في وضف الجنان
149
كما كان، ومر تفسيره في قوله تعالى: {وَأْتُوا بِهِ مُتَشَابِها فراجعه. فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنس
وَلا جَان ومرّ تفسير قاصرات الطرف وتفسير الطمث. فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} أي كأَنَّ نساء أهل
الجنة في الجنة في حال حسنهن وصفائهن وبياضهن حالة صفاء الياقوت والمرجان، أو كأنهن الياقوت في حمرة الوجه والمرجان في بياض البشرة وصفائها. وقد مرّ أن نساء أهل الجنة من الحور وغيرها يرى مخ ساقهن من وراء سبعين حلة كالشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء، أو كالمسك في داخل الياقوت ومر أن ولي الله تعالى يرى وجهه في نحر زوجته وكذا هي تراه في نحره كما يراه في المرآة.
وأول زمرة يدخلون الجنة وجوههم كالقمر التام، وفي رواية كالقمر ليلة البدر، وبعدهم كالكوكب الدري لا يبصقون ولا يتمخطون ولا يقضون حاجة الإنسان، ريحهم كالمسك الأذفر طعامهم جشاء وشرابهم رشح كالمسك، يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النَّفس، آنيتهم الذهب والفضة، أمشاطهم الذهب مجامرهم الألوة. يسبحوا ن الله بكرة وعشيا.
ويروى أن عمة رسول الله قالت له: ادع الله أن يجعلني من نساء أهل الجنة، قال: (لا تدخلها عجوز) فولت تبكي، فقال: يا عمتي تدخلها العجوز بكرا).
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَان وقرأها فقال: هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: قال الله تعالى هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة وحضرة قدسي برحمتي وهو مقيد
1 البقرة 25/ 2. الرحمن، 55/ 55 - 56. الرحمن،57/ 55 - 58. ورد في المخطوطة (أ).
ه - تفسير ابن كثير، 292/ 4، رقم الحديث،3296، ورد الحديث كالتالي: عن الحسن قال أتت عجوز فقالت يا رسول الله أدع الله تعالى أن يدخلني الجنة فقال يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز قال فولت تبكي قال أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى يقول: (إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا).
الرحمن، 59/ 55 - 60.