بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

بهجة الجنان في وضف الجنان

سريره حتى يكون بحذاء سرير أخيه، فيتحدثان مليا ثم يرجع كل منهما إلى قصوره و حوره، وتدخل عليهم بالسلام ملائكة من الله تعالى ويدخلون عليهم بالتحف والهدايا مختلفة الألوان والطعوم ولا كرامة لأهل الجنة أعظم من رضى الله عليهم وجعل الملائكة الكرام البررة بمنزلة العبيد لهم يدخلون مسلمين عليهم مهنئين لهم يقولون لهم: سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار حاملين لهم الهدايا والمواهب والخلع، ويخبرونه بأنه حي بحياة أبدية والإنسان وإن لم يكن أزليا لكنه أبدي، ويروى أنه إذا استقر أهل الجنة في الجنة يؤتى كل واحد منهم بكتاب من الله عز وجل مع الملائكة عنوانه: من الحي الذي لا يموت إلى الحي الذي لا يموت).

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (أربعة في الجنة خير من الجنة رضى الله تعالى في الجنة خير من الجنة، والخلود في الجنة خير من الجنة، وتسليم الملائكة في الجنة خير من الجنة، وجوار أنبياء الله تعالى في الجنة خير من الجنة).

وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي: (إذا أراد الله تعالى أن يُدخل أهل الجنة الجنة بعث إليهم ملكاً ومعه هدية وكسوة من الجنة، فإذا أرادوا أن يدخلوا قال الملك: قفوا فإن معي هدية من رب العالمين، قالوا: وما تلك الهدية؟ فيقول: عشرة خواتم مكتوب على أحدها (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، وفي الثاني (رفعت عنكم الهموم والغموم والأحزان)، وفي الثالث (ادخلوها بسلام آمنين) وفي الرابع (ألبسناكم الحلي والحلل)، وفي الخامس (زوجناكم بحور عين)، وفي السادس (هذا جزاؤكم بما فعلتم من الطاعة)، وفي السابع (صرتم شبابا لا تهرمون أبدا)، وفي الثامن (صرتم آمنين لا تخافون أبدا)، وفي التاسع (رافقتم الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)، وفي العاشر (سكنتم في جوار الرحمن ذي العرش العظيم من لا يؤذي الجيران ثم يقول الملك: ادخلوها

1 - الرعد، 24/ 96. - ورد في المخطوطة (أ).