Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣بهجة الجنان في وضف الجنان
1530
فيدخلونها ويقولون: (الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر
العاملين)).
ويروى أن الملائكة يدخلون على أولياء الله تعالى في الجنة من كل باب على مقدار يوم من أيام الدنيا ثلاث عشرة مرة، التحف من الله تعالى من جنة
عدن.
معهم
ويروى عن ابن عباس قال: «أول ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان، فيشربون من إحدى العينين فيذهب الله تعالى ما في قلوبهم من غل، ثم يدخلون العين الأخرى فيغتسلون فيها وتشرق ألوانهم وتصفوا وجوههم وتجري عليهم
نظرة النعيم»، وقد مرّ مثل هذا الكلام مفصلا على التمام، والله تعالى أعلم.
1 - أورد ابن الجوزي هذا الحديث ضمن كتابه (الموضوعات)، وعده من الأحاديث الموضوعة قائلا عنه: "هذا حديث لا نشك في وضعه، وفيه مجهولون وضعفاء"، وقد ورد الحديث بلفظ مختلف كالتالي: عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله أن يدخل أهل الجنة الجنة بعث الله ملكا، فيقول الملك:" كما أنتم ومعه عشرة خواتيم من خواتيم الجنة هدية من رب العالمين، فوضعه في أصابعهم، مكتوب في أول خاتم: طبتم فادخلوها، خالدين، وفي الثاني مكتوب: ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود، وفي الثالث مكتوب: ذهب عنكم الأحزان والغموم، وفي الرابع مكتوب: لباسهم الحلي والحلل، وفي الخامس مكتوب: زوجناكم الحور العين، وفي السادس مكتوب: إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون، وفي السابع مكتوب: صرتم شبابا لا تهرمون، وفي الثامن مكتوب صرتم أمنين لا تخافون أبدا، وفي التاسع مكتوب رافقتم النبيين والشهداء، وفي العاشر مكتوب: أنتم في جوار من لا يؤذي الجيران، فلما دخلوا بيوتهم قالوا: الحمد لله الذي أ أذهب عنا
الحزن".
2 - تفسير القرطبي، سورة الحجر، 51/ 3.