Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٧بهجة الجنان في وضف الجنان
157
وعن أبي هريرة: (إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء، إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيفة عن يمينها وسبعون ألف وصيفة عن شمالها يحملن ذوائبها ويرفعن أذيالها إلى عنقها، فتقول لها الحور العين يا عيناء لو رَآكِ ولي الله تعالى كيف يعمل في الدنيا؟ فتقول: يقتل نفسه بالصبر على طاعة ربه. تنادي بصوت غض حسن: أنا للصائمين أنا للقائمين أنا للراكعين أنا للساجدين أنا للآمرين بالمعروف أنا للناهين عن المنكر أنا لمن أطعم الطعام أنا لمن أفشى السلام أنا لمن صلى بالليل والناس نيام).
ويروى أن في الجنة حورية يقال لها عيناء، خلقت من أربعة أشياء من الزعفران الغض، ومن المسك الأذفر، ومن العنبر الأشهب، ومن الكافور الأبيض، مكتوب على نحرها من أحب أن يكون له مثلي فيعمل بطاعة ربه) لو أخرجت كفها إلى سماء الدنيا لأطفأ نور كفها الشمس والقمر والبرق وإن جميع أهل الجنة لها عُشاق، فتقول: (يا ريح المشتاقين إلينا لو عاينونا لصبروا في الدنيا على طاعة الله تعالى حتى يصيروا إلينا ونصير إليهم).
وفي الدّرة الفاخرة: «لو أن حورية برزت في ليلة مدلهمة لأضاء نورها في المشارق والمغارب لم يرها ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا افتتن بها». وعن عطاء بن يسار أنه قال: قلت لمالك بن دينار شوقنا فقال: إن في الجنة حوراء يتباهى أهل الجنة بحسنها، لولا أن الله تعالى كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها».
وعن أم سلمه قالت: قلت: يا رسول الله أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: بل نساء الدنيا أفضل). قلت: يا رسول الله ولِمَ ذلك؟ قال: (بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن وطاعتهنّ لله عز وجل ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير
بيض الألوان خضر الثياب صفر الحلي فطوبى لمن كن له وكان لهن). وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (الحور العين من أصابع رجليها إلى ركبتيها
1 - ورد الحديث إلى هنا في: عمدة القارئ، 95/ 14 - المعجم الأوسط، 279/ 3، رقم الحديث 3141.