Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
بهجة الجنان في وضف الجنان
من الزعفران، ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر، ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب، و من عنقها إلى رأسها من الكافور الأبيض، عليها سبعون ألف حلة مثل شقائق النعمان، إذا أقبلت يتلألأ وجهها نوراً ساطعاً كما تتلألأ الشمس، وإذا أقبلت تُرى كبدها من رقة ثيابها وجلدها، في رأسها سبعون ألف ذؤابة من المسك الأذفر، لكل ذؤابة منها وصيفة ترفع ذيلها وهي تنادي: هذه ثواب الأولياء جزاء بما كانوا يعملون).
بن
وعن ابن عباس - رضي الله عنه -: (إن الواحد من أهل الجنة ليعانق الحوراء سنة لا يملها ولا تمله كلما أتاها وجدها بكرا، وكلما عادت رجعت إليه شهوته فيجامعها بقوة سبعين رجلا لا يكون بينهما مني ماء منه ولا منها. وعن معاذ. جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل من أهل الجنة يتنعم مع زوجته في تكئة واحدة سبعين عاما، فتناديه أخرى من غرفة أخرى أبهى منها وأجمل: «أما لنا منك دولة؟»، فيلتفت إليها، فيقول: «من أنت؟»، فتقول: «أنا من اللواتي قال الله فيهن وَلَدَيْنَا مَزيدٌ»، فيتحول إليها فيتنعم إليها سبعين عاما أخرى في تكئة واحدة، فتناديه من أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى: «أما لنا منك دولة؟»، فيلتفت إليها، فيقول: «مَن أنت؟»، فتقول: «أنا من اللواتي قال الله تعالى فيهن: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»، فيتحول إليها، فيتنعم معها سبعين عاما أخرى في تكئة واحدة، فهم
كذلك).
1 - "الأشهب": العَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وقيل: الشُّهبة البَياضُ الذي غَلَبَ على السواد. (انظر: لسان العرب، 1/
V.0).
عمدة القارئ، 95/ 14
السجدة، 17/ 32.
- مسند الحارث زوائد الهيثمي، باب الشهداء ومراتبهم، 656/ 2.