Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٩بهجة الجنان في وضف الجنان
179
لدن
وفي سورة الواقعة قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أَوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * في جَنَّاتِ النَّعيم له تلةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين، والسابقون هم السابقون إلى الإيمان والطاعة، أو هم الأنبياء والمرسلون، أو هم السابقون إلى الجهاد، أو هم السابقون إلى الهجرة أو هم السابقون إلى الصلوات الخمس وهو قول ابن عباس قال رسول الله: (إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سألوه بذلوه وحكموا للناس بحكمهم على أنفسهم، فهؤلاء الذين عرفت وصفهم هم المقربون قرب رضى أو قرب رحمة وقرب درجة)، والثَّلة الجماعة الكثيرة، وهم من) أبينا آدم عليه السلام إلى نبينا وحبيبنا محمد. وقليل من الآخرين أي من أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أي سابقو الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة وتابعو هذه الأمة أكثر تابعي الأمم. وعن الحسن: "سابقوهم أكثر من سابقي هذه الأمة" وتابعيها مثل تابعي الأمم"، وعن مقاتل: (هي) منسوخة بقوله وثلة من الآخرين، وذلك لما نزل قوله تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين له حزن الصحابة رضي الله عنهم فنزل: {وَثُلَةٌ مِّنَ الآخرين له. وفي رواية لما نزل قوله عز وجل ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين بكي عمر بن الخطاب الله تعالى فقال: "آمنا بك يا رسول الله رحمه وصدقناك ومن ينجو منا قليل، فنزل: {وَثُلَةٌ مِّنَ الآخرين له فدعاه فأخبره فقال: رضينا عن ربنا وتصديق نبينا، فقال: ثلة من آدم أبينا وقلة مني
إلى يوم القيامة).
الواقعة، 10/ 56 - 13.
2 - ورد في المخطوطة (أ). الدر المنثور، 6/ 8.
- الواقعة 14/ 56. ه الواقعة 56 40.
- الدر المنثور، 8/ 8 أخبار المدينة، 49/ 2، رقم 1466.
من
الله ثلة من الأولين وقليل منا
تاريخ مدينة دمشق، 229/ 40، رقم الحديث 4686، بلفظ: عن جابر بن عبدالله الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما أنزلت إذا وقعت الواقعة فذكر فيها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين قال عمر: يا نبي قال فأمسك آخر السورة سنة ثم أنزل الله تبارك وتعالى ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر تعال اسمع ما قد أنزل الله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ألا وإن من آدم ثلة وأمتي ثلة ولن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل ممن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.