Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٣بهجة الجنان في وضف الجنان
211
تأتيهم الملائكة بأساور من ذهب وإستبرق مكللة بالدر والجوهر فيلبسونهم إلى المرافق، فإذا فرغوا من ذلك يقول الله سبحانه وتعالى: (يا ملائكتي هل سورتم عبادي؟ فيقولون: نعم يا ربنا، فيقول الله تبارك وتعالى: (مرحبا بعبادي وأضيافي وزواري وخاصتي وأهل محبتي) ثم يقول الله تبارك وتعالى: (يا ملائكتي ختموا عبادي) قال فعند ذلك تأتيهم الملائكة بخواتم من اللؤلؤ الأبيض فصوصها من الجوهر. وختموا كل واحد منهم بعشرة خواتم كل خاتم في إصبع وما خاتم إلا وعليه مكتوب بقلم القدرة آية من كتاب الله تعالى تدل على بقائهم في الجنة، مكتوب على الخاتم الأول: ادخلوها بسلام آمنين وعلى الخاتم الثاني: سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، وعلى الخاتم الثالث: الحمد لله الذي أذهب عَنَّا الحَزَن، وعلى الخاتم الرابع: تلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون، وعلى الخاتم الخامس: إن المتقين في جنات ونعيم، وعلى الخاتم السادس: سلام عليکم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، وعلى الخاتم السابع: الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين، وعلى الخاتم الثامن: لكم فيها فاكهة كثيرة ومنها تأكلون وعلى الخاتم التاسع: متكئين على سرر متقابلين، وعلى الخاتم العاشر: لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين. فإذا فرغوا من ذلك يقول الله سبحانه وتعالى: يا ملائكتي هل ختمتم عبادي؟) فيقولون نعم يا ربنا، ثم يقول الله تبارك وتعالى: (مرحبا بعبادي وزواري وخاصتي وأهل محبتي) ثم يقول الله عز وجل: (طيبوا عبادي) فعند ذلك تطير في الجنة طيور فيغمسون في أجارير المسك والعنبر، ثم يطيرون على رؤوس الخلائق وينفضون بأجنحتهم فينشرون عليهم المسك والعنبر، فإذا فرغوا من ذلك يقول الله سبحانه وتعالى: (مرحبا بعبادي وزواري وأضيافي وخاصتي وأهل محبتي) ثم يقول الله عز وجل: (يا كروب قدم المنبر) قال فعند ذلك يقدمون منبرا من ياقوتة حمراء طوله ألف عام ما صنعه نجار بل قالت له القدرة كن فكان، قال فلما انتصب المنبر وإذا بنداء من العلي يا إبراهيم ارق المنبر واتل عليهم الصحف، قال فعند ذلك يصعد إبراهيم الخليل عليه السلام إلى المنبر ثم يتلو عليهم الصحف التي أنزلت عليه إلى آخرها قال فعند ذلك يطيبون ويستمعون ويتلذذون من حسن صوته وطيب نغمته، فإذا فرغ إبراهيم عليه السلام يقول الله تبارك وتعالى: (مرحبا بعبادي يا موسى ارق المنبر واتل عليهم (التوراة فعند ذلك يصعد موسى
عليه