Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٥بهجة الجنان في وضف الجنان
(وقيل شعرا)
215
إذا التقت الحوراء مع آدمية بدانعيم ملكها ليس ينفد تقول لها الحوراء يا آدمية لنا الفوز في الفردوس عرش ممجد خُلِقْنَا من الكافور والمسك والبها ومسكننا في الخلد قصر مشيد ونحن بنات الظل والشكل والبها عرائس أبكار لعبد يسدد وأنت التي أُنشئت في دار شدة وأُسْكِنت ضيق القبر يا ويل ملحد فقالت لها إن كان ربي أماتني فأسكنني في القبر فالله أحمد أليس أبونا آدم سجدت له ملائكة الرحمن والله يشهد لقد كنت في الدنيا إذا جنّني الدُّجَى جرى دَمْعُ عيني لَسْتُ من ذاك ارقد وكنت أصلي الخمس لله طاعة وأحيي الليالي كلها أتهجد ونحن الأولى كنا نصوم فرائضا من الدهر أعواما وإياه نعبد وكنا نحج البيت في العام مرّة ونشهد قبر المصطفى ليس نجحد ومنا رسول الله صلى إلهنا عليه وبالقرآن جاء محمد فصدقها الرحمن من فوق عرشه فصار لها الفضل العظيم الممجد فقامت فتاة المؤمنات طويلة على الحور في الجنات والله مرشد وعن أبي معاوية من رواية معتب بن سما في قوله تعالى: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مآب قال: «طوبي شجرة في الجنة ليس في الجنة دار إلا يظلها غصن من أغصانها فيه ألوان الثمار ويقع عليه طير كأمثال البخت فإذا اشتهى أحدهم طيرا دعاه فوقع على خوانه وأكل من أحد جانبيه قديدًا أو من الآخر شواء ثم يعود طيرا فيذهب». ومرّ ما يشبه هذا الحديث في طوبى وأعدناه هنا بزيادة فيه، وكذا ما
يشبهه.
وعن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم صورة أشد نجم في السماء إضاءة، ثم هم بعد ذلك على منازل لا يبولون ولا
1 - الرعد، 29/ 13.
الدر المنثور، 650/ 4.