بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

بهجة الجنان في وضف الجنان

حمراء واسمها قيدوم والرابعة درة بيضاء واسمها ماعون، والخامسة ذهب أحمر واسمها دفقا، والسادسة ياقوتة خضراء واسمها دقنا والسابعة نور واسمها عربيا، وما بين كل سماء إلى أخرى خمسمائة عام والجنة فوق السماء السابعة عن يمين

العرش».

وعنه: أهل الجنة جرد مكحلون محبرون مسورون ملوك ناعمون يعطى كل واحد منهم قوة أربعين رجل في الطعام والشراب والشهوة يجد لذة شهوته قدر أربعين سنة، قد ألبس الله وجوههم النور وأجسادهم الحرير فهم بيض الألوان صفر الحلي خضر الثياب، في يد كل واحد عشرة خواتم من الذهب الأحمر والجوهر، تيجانهم الذهب مزوجون بالحور العين لكل واحد سبعون ذؤابة كل ذؤابة فيها لؤلؤة تضيء ما بين السماء والأرض جبهته تطفئ نور الشمس والقمر). وذلك قوله تعالى: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيم ". قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينادي مناد إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا

أبدا) ".

{قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة عليها رحال الذهب سرق نعالهم نور يتلألأ كل خطوة منها كمد البصر وينتهون إلى باب الجنة ينبع من أصلها عينان فإذا شربوا من إحداها جرت في وجوههم نضرة النعيم، وإذا شربوا من الأخرى لم تشعث أشعارهم أبدا فيضربون بالحلقة على الصفيحة فلو سمعت طنين الحلقة يا علي فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل فتستخفها العجلة فتبعث قيمها فيفتح لها الباب فلولا أن الله تعالى عرفه نفسه بأنه لا يراه أحد ولا تدركه الأبصار ولا تحيط به الجهات لخرّ ساجدا له فيقول له: «أنا قيمك وكلت بأمرك فيتبعه فيأتي زوجته خارجة من الخيمة فتعانقه فتقول: «أنت وأنا حبك، وأنا الراضية فلا أسخط، أبدا وأنا الناعمة فلا أبوس أبدا، وأنا

حبي

کتاب

1 - جاء أغلب هذا الكلام في: العظمة، في الجزء الثالث: ص 1057، والجزء الرابع: ص 1387، وقد تناول مؤلف كتاب العظمة أبو. محمد عبد الله بن محمد الأصبهاني هذا الموضوع بتفصيل أكثر من الوارد هنا.

- المطففين، 24/ 83.

- صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها / باب في صفة خيام الجنة، 2182/ 4.