بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

بهجة الجنان في وضف الجنان

الملحق الأول:

القصيدة العبيرية)

229

أدرج المؤلف هذه القصيدة في بداية المخطوط، وهى القصيدة العبيرية للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي:

لك الحمد جز لي بالذي أنا قائل شهيد على نفسي وأنت مجيرها وتسوي لها القسم الجزيل من الرضا فأنت لها من كل سوء خفيرها وتؤتي لها في دار قدسك معقلا فعندك حق للنفوس أجورها لم أطلب سواك مسامرا وأنت لها من كل حب سميرها ولم أجتلب إلا إليك محببا إلى خلقك الدار الأجل خفيرها ألا فاسمعوا وصف الجنان ونعتها منازل للأبرار فيها سورها أذابوالها أكبادهم وقلوبهـ معلقة فيها وفيها مصيرها قلوب جلاها الخوف والشوق والرجا فأشرق في سبع السموات نورها رجال شروا الله عقد ضميرهم ولم يختلبهم للحياة غرورها رجوه فأعطوه الصفاوة والرضا ولم يخ ولم يخف من نفس عليه ضميرها فقال هلموا يا أحباي أنت من القلب عندي قلبها وصدورها لكم دار عليين عندي مواهـ عقائل في الفردوس جم غفيرها كم ما اشتهت فيها النفوس وكلما تلذبه عين وقر قريرها هنيئا لكم يا صفوة الله مقعد يحف به من رحمة الله سورها تزورهم من ذي الجلال ملائك إلى قبة من سندس وحريرها مقاول مرد لا يبوس نعيمهم فأوجههم يز فأوجههم يزهو على الشمس نورها مسورة أيديهم وخلاخل لهم زجل في مشيهم يستحيرها قلائدهم من لؤلؤ وزبرج مفصلة بالمسك منها شذورها وتحسب في أقراطهم ووجوههم شموسا تلألأ قارنتها ومشكوكة بالدر منهم شعوره معللة بالمسك منها ثغورها ويطر بهم في مشيهم بنعال إذا خطروا تسبيحها وصريرها يشق لهم رمانها عن كواعب يرد وميض البرق منها حسورها معقربة الأصداغ منها جفونها تردد فيهاغنجها وفتورها تقوم على رأس الولي بخدما ثمانون ألفا كالأهلة نورها

بدورها