Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠بهجة الجنان في وضف الجنان
يعاطونها كأسا من الخمر أنزعت مزاجا من التسنيم فيها يسورها على وطئ فوق الحرير نضائد من الزعفران حشوها وظهرورها وسبعين طاقا من حرير وسندس وإستبرق تبدو عليها سحورها مكللة منظومة بلال بنادقها من عسجد وحجورها على رأسه تاج من التبر أرسلت ذوائبه تجري عليه ثغورها ونوق من المرجان والدر حليها حقائبها ربط الحرير وكورها وخيل من الياقوت بالدّر ألجمت ومن ذهب أسراجها وكفورها تطير به في ساعة من حياتك ألف عام قطعها ومسيرها إلى روضة في جنة الخلد لم تزل ينمّي عليها نشرها وعبيرها تحيط بها كثبان مسك وعنبر وتزهو به أشجارها ونهورها منابرها من لؤلؤ وزبرجد بنور تلألأ والحرير ستورها أسرتها من لؤلؤ وقبابها علائق در ور والرحيق نميرها ألا حبذا جنات عدن منازلا ملاعبها بين القصور ودورها قصور سمت من قدرة الله في الهوا علائق فيها فرشها ونهورها فأبوابها من عنبر وحجالها من الزعفران الغض منه سطورها وفي باب عليين قصر زمرد له غرف حمراء خضر ظهورها أسرته من عسجد وزبرج مكللة بالدر منها وتيرها قواعده مثل السراب لوامع يدق على الأبصار منها بصيرها له مجلس في عرض خمس فراسخ سماواته يغشى العيون منيرها على سطحه من رحمة الله قبة لها حُبُك من لؤلؤ يستديره
ميادينها فيها الضباء رواتع تصاد بلا عقر هناك نظي ومن ذهب قد أنشأت وتكاملت حدائقها والزعفران غميرها معرشة أشجارها قد ترفعت على غير أعماد هناك خمورها وسفن من الياقوت في بحر سلسل يحف عليها نخلها وقصورها وحيتانها أذكى من المسك ريحها من الشهد أحلى واللجين قشورها وطير كمثل البخت خضر متونها ومن ذهب أذنابها وصدورها ترجع في تلك الغصون ترنما يصدع قلب المستهام صفيرها تميل على تلك الموائد وقعا إذا ما اشتهـي مشويها وقديـدها تقل يا ولي الله كل من أطايبي فمرعاي منها غضها ونضيرها وفي روضة الرضوان طابت مراتعي وحس
منها زهرها و غديرها