Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢من
52
بهجة الجنان في وضف الجنان
الجنة خمسة أنهار: سيحون وهو نهر الهند، وجيحون" وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات وهما نهرا، العراق والنيل وهو نهر مصر،، أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة، من أسفل درجة من درجاتها على جناح جبريل عليه السلام، فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم، فذلك قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابِ بِهِ لَقَادِرُونَ: (فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم كله والحجر الأسود من ركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى بما فيه والأنهار الخمسة فرفع ذلك كله إلى السماء فذلك قوله تعالى: … وَإِنَّا عَلَى ذَهَابِ بِهِ لَقَادِرُونَ له فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد حُرِمَ أهلها خيري الدنيا والآخرة".
وعن عقيل بن خالد عن الزهري أن ابن عباس قال: (إن في الجنة نهرا يقال له البيدخ عليه قباب من ياقوت تحته جوار [نابتات]، يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى البيدخ [فيجيئون] فيتصفحون تلك الجواري فإذا أعجب رجل منهم جارية
مس معصمها فتتبعه).
وقد وقف بنا جواد القلم عن الجري في حَلْبَةِ هذا الميدان ولنرجع منه إلى الآية الكريمة التي صدّرناها أولا في صدر كتابنا هذا وهي قوله تعالي: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ
معني
كُلَّمَا رُزَقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقانه إلى قوله: {وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. ويروى أن ثمار الجنة متشابه في اللون مختلف في الطعم فإذا رزقوا ثمرة بعد أخرى ظنوا أنها الأولى، وعن ابن عباس: ليس في الآخرة شيء مما في الدنيا
1 - سيحون نهر مشهور كبير بما وراء النهر قرب خجندة بعد سمرقند يجمد في الشتاء وهو في حدود بلاد الترك. (أنظر: معجم البلدان، 294/ 3). 2 - جيحون نهر يعرف بجرياب يخرج من بلاد وخاب من حدود بدخشان وهو يسمى نهر بلخ مجازا لأنه يمر بها. (أنظر: معجم البلدان، 197/ 2).
بلخ: مدينة مشهورة بخراسان (أنظر: معجم البلدان، 274/ 1).
المؤمنون، 18/ 23
ه الدر المنثور، 95/ 6، بلفظ: أرسل الله …
6 - المصدر السابق، 149/ 27، ورد الحديث حتى قوله: يبدل الله مكانها.
ورد في المخطوطة (أ).
- البقرة 25/ 2.