بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

بهجة الجنان في وضف الجنان

53

سوى الأسماء أما الذوات فمختلفة، وعن مجاهد والحسن: «يرزقون الثمرة ثم يرزقون بعدها مثل صورتها والطعم مختلف فهم يتعجبون من ذلك ويخبر بعضهم بعضا»، وعن مسروق: نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها وثمرها أمثال القلال كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى وأنهارها تجري في غير أخدود، وعن الحسن إن أحد أهل الجنة يؤتى بالصحفة فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيراها مثل الأولى فيقول: «هذا الذي رزقنا من قبل» فيقول الملك: «كل فاللون واحد والطعم مختلف.

وعنه: والذي نفس محمد بيده إن الرجل من أهل الجنة يتناول الثمرة ليأكلها فما هي بواصلة إلى فيه حتى يبدل الله مكانها مثلها فإذا أبصروها والهيئة هيئة الأولى قالوا هذا الذي رزقنا من قبل.

وروى الحاكم في صحيحه: أتى النبي ال الرجل من اليهود قال: «يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بلي والذي نفس محمد بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الطعام والشراب والشهوة والجماع)، قال اليهودي: إن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة»، قال صلى الله عليه وسلم: (حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك فإذا البطن قد ضمر). قال الحاكم أنبأنا الأصم حدثنا إبراهيم بن منقذ حدثنا إدريس بن يحيى. الفضل بن المختار عن عُبيدالله بن موهب عن عِصْمَة مالك بن الخطمي عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إن في الجنة طيرا أمثال البخت، فقال أبو بكر: إنها لناعمة يا رسول الله قال أنعم منها من يأكلها وأنت يأكلها يا أبا بكر)، وفي رواية في تفسير قوله تعالى: {وَلَحْم طَيْرٍ مِّمَّا

ممن

1 - "نضيد: بعضه على بعض. (انظر: لسان العرب، 424/ 3). 2 - تفسير الطبري، سورة البقرة، 170/ 1، بلفظ: وماؤها يجري …

حدثنا

- "الصحفة": شبه قصعة مُسلنطحة عريضة وهي تشبع الخمسة ونحوهم، والجمع صحاف. (انظر: لسان العرب، 187/ 9).

4 - تفسير الطبري، سورة البقرة، 171/ 1.

ه المصدر السابق، 149/ 27، ورد الحديث حتى قوله: يبدل الله مكانها.

6 - "ضمر": هزل وضعف. (انظر لسان العرب، 491/ 4).

- صحيح ابن حبان، باب وصف الجنة وأهلها ذكر الأخبار عما يكون متعقب طعام أهل الجنة، 443/ 16، بلفظ:

في المطعم والمشرب والشهوة و الجماع.