بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

بهجة الجنان في وضف الجنان

57

التي لها

قال الله تعالى في كتابه العزيز: {يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافِ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَاب، وقال {يطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابَ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن ن " والصّحاف جمع صُحفَة وهي القصاع التي يعرفها العرب فيما بينهم، قال الكلبي: بقصاع من ذهب. قال أبو عبيد: «الأكواب جمع كوب التي لا خراطيم لها»، وعن ابن عباس: «هي الأباريق التي ليست لها آذان»، قال مقاتل: «هي أوان مستديرة الرأس ليس لها عرى». قلت: والصحيح أن الأباريق هي خراطيم وعرى والأكواب هي التي لا خراطيم لها ولا عُرى. وأباريق الجنة وأكوابها من الفضة كما قال الله تعالى: {وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً، فأخبر سبحانه وتعالى عن مادة تلك الآنية أنها كانت من الفضة وأنها بصفاء الزجاج شفافة، أي يُرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها، وهذا من أحسن الأشياء وأعجبها، ثم قطع سبحانه وتعالى توهم كون تلك القوارير من زجاج فقال: قَوَارِيرَ مِن فضَّة. قال مجاهد وقتادة والكلبي ومقاتل والشعبي: «قوارير الجنة من الفضة فاجتمع لها بياض الفضة وصفاء القوارير». والآية من باب التشبيه أراد قوارير كأنها من فضة كقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ، أي أن ألوان المرجان فى صفاء الياقوت، قلت: «وظاهر الآية يرد هذا القول، لأنها صريحة في كون مادة الأواني الفضة»﴾. من

ومعنى: {قَدْرُوهَا تَقْدِيراً التقدير جعل الشيء بقدر مخصوص، فقدرت

- الزخرف، 71/ 43

- الواقعة، 17/ 56. ورد في المخطوطة (أ).

- الدر المنثور، 41/ 8. ه ورد في المخطوطة (أ). الإنسان، 15/ 76. ورد في المخطوطة (أ). الدر المنثور، 374/ 8 - 375.

الرحمن، 58/ 55

10 - ورد في المخطوطة (أ).