Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥بهجة الجنان في وضف الجنان
قال الله تعالى في صفة الجنة وأهلها وفي صفة لباسهم وحليهم وغير ذلك: أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتٌ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكَ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقال، وقال: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامِ أَمِين فِي جَنَّاتٍ وَعُيُون يَلْبَسُونَ مِن سُندُس وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ الله، وقال المفسرون: السندس ما رق من الديباج والإستبرق ما غلظ منه وقيل هما نوعان من الحرير واللباس الأخضر، وألين الألباس الحرير فجمع سبحانه وتعالى بين حسن منظر اللباس والتذاذ العين به وبين نعومته والتذاذ الجسم به. ومن كتاب «حادي الأرواح» قال: ومن حديث عمر بن الخطاب وأنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) ". ونظيره حديث الخمر، واختلف في معناه قالت طائفة: إنه لا يلبس الحرير في الجنة لكن يلبس غيره من الملابس، وقوله تعالى: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَريرٌ: فهو من العام المخصوص عندهم وقيل هذا من الوعيد الذي له حكم أمثاله. من النصوص.
وقال الله تعالى في صفة لباس أهل الجنة وحليهم وأسورتهم: {وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِير الله وقال: عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُورا، فتأمل ما دلت عليه لفظة عاليهم من كون ذلك اللباس ظاهرا بارزا يحمل ظواهرهم لا بمنزلة الشعار الباطن، واختلف المفسرون هل ذلك للولدان اللذين يطوفون عليهم وعليهم ثياب السندس والإستبرق أو ذلك للسادات الذين يطوف عليهم الولدان وعلى السادات هذه الثياب. ونُصب عاليهم على الظرف لأنه بمعنى فوق كقوله تعالى: {والرَّكْبُ
1 - الكهف، 31/ 18. الدخان، 51/ 44 - 55.
3 - صحيح البخاري، كتاب اللباس / باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه، 2194/ 5، رقم الحديث 5496؛ صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، 1645/ 3، رقم
الحديث 2073. 4 - الحج، 23/ 22
ه الإنسان، 12/ 76.
- الإنسان، 12/ 76.