Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣بهجة الجنان في وضف الجنان
83
لنهتدي لولا أن هدانا الله».
ومن كتاب حادي الأرواح إن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله فما الجنة والنار قال: (لعمر إلهك إن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما، وإن للجنة ثمانية أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما) ". وروى أبو نعيم من حديث أبان عن أنس قال: قال أعرابي: يا رسول الله ما مفتاح الجنة؟»، قال:
(لا إله إلا الله).
ومن الأثر .. لكل مطلوب مفتاح يفتح به، فمفتاح الصلاة الطهور، ومفتاح الحج الإحرام، ومفتاح البر الصدقة، ومفتاح الجنة التوحيد، ومفتاح العلم حسن السؤال والإصغاء، ومفتاح النصر الصبر، ومفتاح المزيد الشكر، ومفتاح الولاية المحبة والذكر، ومفتاح الفلاح التقوى، ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة، ومفتاح الإجابة الدعاء، ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا، ومفتاح الإيمان التفكر فيما دعا الله، ومفتاح الدخول إلى الله إسلام القلب وسلامته له والإخلاص له في الحب والبغض والفعل والترك، ومفتاح حياة القلب التدبر في القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب، ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده، ومفتاح الرزق السعي مع الاستغفار والتقوى، ومفتاح العز طاعة الله ورسول، ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل، ومفتاح كل خير الرغبة
1 - ورد في تفسير الصنعاني حديث مشابه له 176/ 3، عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: تلا علي وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا"، قال: حتى إذا جاءوها وجدوا عند باب الجنة شجرة يخرج من ساقها عينان فعمدوا إلى إحداهما كأنما أمروا بها فاغتسلوا فيها فلن تشعث رؤوسهم بعدها أبدا كأنما دهنوا بالدهان، ثم عمدوا إلى الأخرى فشربوا منها فطهرت أجوافهم وغسلت كل قذر فيهم، وتتلقاهم الملائكة على باب الجنة سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين وتتلقاهم الولدان يطيفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم يجيء من الغيبة يقولون: أبشر أعد الله لك كذا وكذا"، ثم يذهب الغلام منهم إلى الزوجة من أزواجه فيقول: "قد جاء فلان باسمه الذي كان يدعى في الدنيا فتقول: "أنت رأيته؟ "، فيقول: "نعم"، فيستخفها الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها ثم ترجع فيجي، فينظر إلى تأسيس بنيانه من جندل اللؤلؤ بين أحمر وأصفر وأخضر من كل لون ثم يجلس فينظر فإذا زرابي مبثوثة ونمارق مصفوفة وأكواب موضوعة ثم يرفع رأسه فينظر إلى سقف بنيانه فلولا أن الله قدر ذلك له لألم أن يذهب بصره إنما هو مثل البرق فيقول: "الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله". 2 - حادي الأرواح، 98.
المعجم الكبير، 211/ 19 - 213، رقم الحديث 477.
- صفة الجنة، 38/ 2