Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣بهجة الجنان في وضف الجنان
93
ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قلنا: يا رسول الله إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد»، قال: (لولا تكونون على كل حال على الحالة التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر الله لهم، قال: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟»، قال: (لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران من يدخلها ينعم لا يبأس ويخلّد لا يموت، لا تُبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه)؛ وروى أبو بكر بن مردويه من حديث الحسن عن ابن عمر قال: سُئِلَ رسول الله عن الجنة فقال: (من يدخل الجنة يحيا لا يموت وينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه) قيل يا رسول الله كيف بناؤها؟»، قال: (لبنة من ذهب ولبنة فضة وملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها من الزعفران). وعن يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وترابها الزعفران وطينها المسك).
•
ومن حديث الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أبو ذرّ يُحدث أن رسول الله الا الله قال: (أدخلت الجنة فإذا جنابذها اللؤلؤ وإذا ترابها المسك). وعن أبي نظرة أن ابن صياد سأل النبي عن تربة الجنة فقال: (دَرْمَكَةٌ بيضاء
مسك خالص).
1 - "اللبنة و اللبنة: التي يُبنى بها، وهو المضروب من الطين مربعاً. (انظر: لسان العرب، 375/ 13). 2 - "ملاطها": الطين الذي يُجعل بين سافي البناء و يُملط به الحائط. (انظر: لسان العرب، 406/ 7). - حصباؤها": الحصى، واحدته حَصَبة. (انظر: لسان العرب، 318/ 1).
- مسند الإمام أحمد بن حنبل، 304/ 2، رقم الحديث 8030.
ه - مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنة ما ذكر في ا الجنة وما فيها وما أعد لأهلها، 28/ 7، رقم الحديث 33955. 6 - الفردوس بمأثور الخطاب، 115/ 2، رقم الحديث 2605.
- "جنابذها": هي القباب، واحدتها جنبذة. (انظر: لسان العرب، 482/ 3).
- صحيح البخاري، كتاب الأنبياء / باب وإن إلياس لمن المرسلين، 1217/ 3، رقم الحديث 3164؛ صحيح مسلم، كتاب الإيمان / باب الإسراء برسول الله إلى السماوات، 184/ 1، رقم الحديث 163. بلفظ: فيها جنابذ اللؤلؤ. 9 - درمكة": الدقيق الحوارى والدَّرْمَلُ الذي يُدَرْمَك حتى يكون دقاقاً من كل شيء الدقيق والكحل وغيرهما. (انظر لسان العرب، 423/ 10).
10 - صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة / باب ذكر ابن صياد، 2243/ 4، رقم الحديث 2928.