بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

بهجة الجنان في وضف الجنان

وقال سفيان بن عيينه عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبدالله قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: «يا محمد قد غلب أصحابك اليوم»، قال: (وبأي شيء غلبوا؟ قال: «سألهم اليهودُ كم عدد خزنة النار قالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيُغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون فقالوا نسأل نبينا، ولكن هم أعداء الله سألوا نبيهم أن يريهم الله جهرة، علي بأعداء الله فإني سائلهم عن تربة الجنة وإنها درمكة)، فلما أن جاءوه قالوا: «يا أبا القاسم كم عدد خزنة النار؟» فقال بيديه كلتيهما: هكذا وهكذا) وقبض واحدة أي تسعة عشر، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تربة الجنة؟)، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: خبزة يا أبا القاسم»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الخبزة من

حتى

الدرمكة).

ومن حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن عمر بن عطاء بن زرارة عن سالم بن المغيث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أرض الجنة بيضاء عرصتها صخور الكافور وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل فيها أنهار مطردة فيجتمع فيها أهل الجنة أدناهم وآخرهم فيتعارفون فيبعث الله ريح الرحمة فتهيج عليهم ريح المسك فيرجع الرجل إلى زوجته وقد ازداد حسنا وطيبا فتقول له: لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة وأنا بك الآن أشد إعجابا) ".

وعن الحسن بن عمر قال: قيل: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم كيف بناء الجنة؟ قال: لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران). وعن أبي نظرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله: (إن الله بني جنات عدن بيده وبناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل ملاطها المسك الأذفر وترابها الزعفران وحصباؤها اللؤلؤ ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فقالت الملائكة طوبى لك منازل الملوك).

ا سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة المدثر 429/ 5، رقم الحديث 3327، بلفظ: الخبز من الدرمك. 2 عرصتها": كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء والجمع العِرَاصُ والعَرَصَاتُ. (انظر: النهاية، 208/ 3). الدر المنثور، 92/ 1. بلفظ: أنهار مطردة. مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنة ما ذكر في الجنة وما فيها وما أعد لأهلها، 28/ 7، رقم الحديث 33955. ه المعجم الأوسط، 99/ 4، رقم الحديث 3701، بلفظ: خلق جنة عدن.