بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١

بهجة الجنان في وضف الجنان

أولا: إن المعالم الأسلوبية التي تحفل بها النسخة (أ) نجدها مطابقة لتلك المعالم المتوافرة في غير هذا الكتاب موضوع الدراسة في الوقت الذي نجد فيه هذه الأساليب أو بعضها تفتقد إليها النسخة (ب)، فعلى سبيل المثال نجد المؤلف وقد استعمل في مقدمة المخطوطة (أ) أسلوب السجع الذي نجده مطابقا لما استعمله في مؤلفاته الأخرى ككتاب «الشمس الشارقة»، وكتاب هداية المبصرين، بخلاف المخطوطة (ب) والتي لم

تتبع

الجنين

هذا الأسلوب. ثانيا: نلاحظ أن المؤلف في النسخة (أ) حينما يستشهد بالحديث لا يأتي به مبتورا بل يذكره بالإسناد الكامل، وتفتقر النسخة (ب) إلى هذا المنهج في أثناء الاستشهاد بالحديث، مما يجعلنا نطمئن إلى أن النسخة (أ) هي المسودة النهائية ولذلك كانت النسخة الأم مثلما سبق الذكر. ثالثا: أن المؤلف ضمن المخطوط آراءه الشخصية في النسخة (أ)، بينما لم يضمن النسخة (ب) هذه الآراء، فمثلا نجده يقول في الفصل الأول: (قلت: ومن والجنان والجن لأنهم مستورون عن العيون ورقةه، وفي الفصل الثاني: (قلت: والصحيح أن الأباريق هي التي لها خراطيم وعرى … ) ورقة 14. رابعا: أن جميع ما ورد في النسخة (ب) تقريبا قد اشتملت عليه النسخة (أ)، والفرق بينهما الزيادات التي جاءت بها النسخة (أ)، وهذا مما يعزز كونها نسخة أساسية معتمدة. ولقد وجدت أن المادة المذكورة في النسخة (أ) تكاد تكون نفسها المذكورة في النسخة (ب) غير أن هناك مزيدا من التفصيل في المخطوطة (أ) فضلا عن بعض الإضافات التي لا يمكن تجاهلها والاستغناء عنها، لذا عمدت لإدخال تلك الزيادات إلى المخطوطة (أ) والتي سأقدمها للقارئ كي ينتفع بها، وسأشير إلى مواضع تلك الزيادات في الهوامش سواء تلك التي وردت من المخطوطة (أ) أو (ب) ليتناسب ذلك المهتمين من باحثين ومحققين.

مع

أما إذا جئنا لفصول المخطوطة فإننا نجد أن تلك الفصول تختلف - أحيانا- تسمية أو .. ترتيبا بين المخطوطتين، وطبعا سأعتمد عناوين المخطوطة (أ) باعتبارها النسخة الأم، غير أن المؤلف قد أسقط عناوين الفصل الأول والثامن والتاسع والعاشر واكتفى بإيراد كلمة: