بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

04

بهجة الجنان في وضف الجنان

سُرَادِق من لؤلؤ خمسين ألف فرسخ"، فيه قبة من ياقوتة حمراء، لها ألف باب وفيها سبعمائة، امرأة، فيتكئ على أحد شقيه فينظر إليها كذا وكذا، ثم على الآخر كذلك، ثم يدخل عليه ألف ملك من ألف باب معهم الهدية من ربهم فيقولون: السلام عليك من ربك فيضعون ذلك. فيقول: ما أحسن هذا! فيقول الملك لشجر حوله إن ربكن يأمركن أن تقطرن له كلما يشتهي على مثل هذا، وذلك على كل جمعة».

قال السدي: لا يزال أهل الجنة معجبين بما هم فيه، حتى يفتح الله المزيد فإذا فتحه لم يأته شيء إلا وهو أفضل مما في جنانِهم».

قال القرطبي": قال بعض السلف الصالح: «نمتُ ذات ليلة فرأيت في منامي كأن القيامة قد قامت وكأن الناس يحاسبون، فقوم يُمضى بهم إلى الجنة، وقوم يمضى بهم إلى النار، فأتيت الجنة فناديت: يا أهل الجنة بماذا نلتم سكنى الجنة في محل الرضوان؟ فقالوا: بطاعة الرحمن ومخالفة الشيطان. ثم أتيت إلى باب النار فقلت: يا أهل النار بماذا نلتم النار؟ قالوا بطاعة الشيطان ومخالفة الرحمن. فإذا قوم موقوفون بين الجنة والنار، فقلت لهم: ما بالكم موقوفون بين الجنة والنار؟ فقالوا: لنا ذنوب جلّت والحسنات قلت فالسيئات منعتنا من دخول الجنة

والحسنات منعتنا من دخول النار». والله أعلم.

وقال هناد بن السري حدثنا وكيع عن سفيان عن مجاهد عن بن حبيب عن عبدالله بن الحرث: (أصحاب الأعراف ينتهى بهم إلى نهر يقال له الحياة، حافته قضبان الذهب. قال: أراه مكللا باللؤلؤ، فيغتسلون منه اغتسالا فتبدوا في نحورهم شامة بيضاء ثم يعودون فيغتسلون كلما اغتسلوا ازدادوا بياضا فيقال لهم: تمنّوا فيتمنون ما شاء الله، فيقال لهم: لكم ما تمنيتم وسبعون ضعفا. فهم مساكين أهل الجنة، فإذا دخلوا الجنة وفي نحورهم تلك الشامة عرفوا بها، فهم يسمون مساكين أهل الجنة).

1 - "السرادق": ما أحاط بالبناء والجمع سُرادقات (انظر: لسان العرب، 128/ 10).

2 - فرسخ": ثلاثة أميال أو ستة،،، سمّي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن، وهو واحد

الفراسخ؛ فارسي معرب. انظر: لسان العرب، 44/ 3).

3 - التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، 154/ 2. - "جلت": عظمت وكثرت، والأمر الجلل الأمر العظيم: (انظر: لسان العرب، 18/ 11).

ه مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنة باب ما ذكر في الجنة .. 40/ 70، رقم الحديث 34041.