Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥بهجة الجنان في وضف الجنان
وفي الحديث عن النبي: إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك. ولما ذكروا صفاء الغلمان ونورهم قال قتادة: قيل لقتادة هذا الخادم فكيف المخدوم)؟، قال رسول الله: والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب) ".
قال رسول الله له في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفدالله (يحشرون ركبانا والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم ركبوا نوقا رحالها من ذهب مرح صعة بأنواع الجواهر، فتسير بهم إلى باب الجنة، وعند باب الجنة شجرة ينبع من أصلها عينان تجريان، فيشربون من إحدى تلك العيون، فإذا بلغ الشراب صدورهم أخرج الله كل داء في قلوبهم ونزع كل غل وطُهروا من كل دنس، فذلك قوله تعالى: … وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُور الله، ثم يغتسلون من العين الأخرى فلا تشعث رؤوسهم ولا تتغير، أبدانهم، كأنما دهنوا بالدهان، يضربون المصاريع على أبواب الجنة، فلو سمع الخلائق طنين الأبواب لافتتنوا، فينادون رضوانا فيفتح لهم، فينظرون إلى حسن وجهه فيتحيرون، فيقول: يا أولياء الله أنا قيمكم الذي وكلت بمنازلكم، فينطلق بهم إلى قصور من فضة، شرفاتها من ذهب، يُرى ظاهرها من باطنها من النور والرقة والحسن، فيقول أولياء الله عند ذلك: يا رضوان لمن هذا؟ فيقول: هذا لكم. فلولا أن لا موت فيها لماتوا فرحا).
1 - الفردوس بمأثور الخطاب، 217/ 1، رقم الحديث 831 2 - ورد في المخطوطة (أ).
3 - تفسير الطبري، سورة الطور، 29/ 27.
4 - مريم، 85/ 19 ه- الإنسان، 21/ 76.
6 - "مصاريع: جمع مفرده مصراع والمصاريع بابان منصوبان ينضمان جميعاً مَدْخَلُهما في الوسط من المصراعين. أي: جانبا الباب. انظر: لسان العرب، 199/ 8) - الدر المنثور 5395، وقد ورد الحديث ببعض الاختلاف حيث جاء كالتالي: عن علي قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قلت يا رسول الله هل الوفد إلا الركب قال النبي. صلي الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة وعليها رحال الذهب شرك نعالهم نور يتلألأ كل خطوة منها مثل مد البصر وينتهون إلى باب الجنة فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب وإذا شجرة على باب الجنة ينبع من أصلها عينان فإذا شربوا من إحدى العينين فتغسل ما في بطونهم من دنس ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبشارهم ولا أشعراهم بعدها أبدا فيضربون بالحلقة على الصفيحة فلو سمعت طنين الحلقة يا علي فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل فتستخفها العجلة فتبعث قيمها فيفتح له الباب فإذا رأه خر له ساجدا فيقول ارفع راسك فإنما أنا قيمك وكلت بأمرك فيتبعه ويقفو أثره فتستخف الحوراء العجلة فتخرج من خيام الدر والياقوت حتى تعتنقه ثم تقول أنت حبي وأنا حبك وأنا الراضية فلا أسخط أبدا وأنا الناعمة فلا أبأس أبدا وأنا الخالدة فلا أموت أبدا وأنا المقيمة فلا أظعن أبدا.