الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

رفع شعارات تنافي هو اطف اليمنيين بصورة عامة، وقد عبر عن دوافع ثورته بأبيات من الشعر قال فيها:

كوى بالأسى قلبي وأبكي نواظرى بكاء اليتامى وابتسام الجبابر وكلفنى حمل القواضب والقنا وسفك الدما أسراف أهل الكبار و واضح في هذه الأبيات الدوافع الاجتماعية للثورة على الظلم والتسلط

الأموى.

العامل الثالث:

ومن الأسباب التي عجلت بسقوط صنعاء بيد الأباضية أن الإباضية من من أهل صنعاء ساعدوا من الداخل جيش طالب الحق ضد أهل الشام، وكان

طالب الحق قد كتب اليهم قبل خروجه من حضرموت:

>

إلى قادم عليكم (32) .. وبهذا نستطيع تفسير اجتياز الشراة الأباضية الخنادق التي حضرت بالقرب من العاصفة صنعاء بهذه السرعة الخاطفة.

العاملي الرابع:

المسافة الشاسعة التي تفصل بين اليمن ودمشق مركز الحكومة الأموية جعلت الجيش الأموى في اليمن بين أمور ثلاث: أما أن يقتل أو يستسلم للأباضية، أو الفرار إلى الشام ولا أمل له فى وصول امدادات عسكرية بحكم طول هذه المسافة، في حين كان طالب الحق يستطيع الحصول على امدادات عسكريه من قاعدته في حضرموت، ثم أن العامل الإقليمى ساعد

(1) البرادي، الجواهر المنتقات، ص 170

(2) البلاذرى، أنساب، 8 / ورقة 10 ب. - الأغاني، 23/ 112 -