Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٣114 -
طالب الحق بغض النظر عن أبا غنيته لكونه من أهل اليمن في الانتصار بهذه السرعة الخاطفة.
إن هذه العوامل مجتمعة ساعدت فى انتصار طالب الحق، وبدخوله إلى صنعاء خضعت له اليمن كلها، ولا تشير مصادرنا التاريخية إلى أية مقاومة
بعد المعركة التي وقعت على مشارف صنعاء (1).
سياسة عبد الله بن يحيى بعد دخوله صنعاء:
كانت سياسة عبد الله بن يحي مصداقا الالتزام بالشريعة الإسلامية في معاملة المخالفين له مذهبيا من السلمين، واستطاع أن يوفق بين النظرية. والتطبيق دون أن يسمح الحكم العواطف في اللحظات الحرجة كلحظات ومواقف القتال التي تثور فيها العواطف الجياشة وحب الانتقام، فعندما طلب قائده أبرهة ابن الصباح الحميرى الإجهاز على الهاربين وقتلهم منعه مع أن طالب الحق كان قد تمكن منهم كما يبدو من رواية "بلاذرى (2)، لأن الأباضية لا تجوز الاجهاز ولحقوق المدير فى الحرب (3). وهذا يدل على الطابع المعتدل لسلوك هذه الفرقة حتى فى حالة الحرب. ولو قارنا بينهم وبين الأمويين لوجدنا بونا شاسما في هذه الناحية فقد ظهرت في حروب الأمويين الوحشية والطابع البدوى والخروج على القيم الأسلامية في حروبهم الأباضية (1).
(1) البلاذرى، أنساب 10/ 8 ب، الأغاني، 23/ 114 بود
(2) البلاذري، المصدر نفسه، الاغاني، 23، 1:3، 114 0
(3) الجيطالي، شرح قواعد الإسلام، ورقة 35 ب.
•
(4) ينظر: بعثا عن الحركة الأباضية بعد مقتل طالب الحق: ص - الحركة الاباضية)