Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤-118 -
و نستطيع أن نتلمس الصدق في هذه السلوكية في الاجراءات التي اتخذها طالب الحق حيان العمال والولاة الأمويين، فعندما دخل صنعاء حبس الضحاك بن زمل الذى تركه القاسم بن عمر واليا على صنعاء بعد خروجه الطالب الحق وابراهيم بن جهلة الكندى الذى وقع فى الأسر للمرة الثانية بعد طرده من حضرموت وحبسها لمدة قصيرة وأطلق سراحها وقال: «: إنما حبستكما مخافة من العامة عليكما وليس عليكم مكروه فأفها أو أشخصا،، فطلبا الخروج
من اليمن (1).
إن هذه الاجراءات التي اتخذها طالب الحق في حضرموت أولا وفى صنعاء ثانيا أراد أن يبرهن لأعدائه والمسلمين عامة صدق التطبيق ومحو الصورة المشوهة التي رسخت في أذهان المسلمين نتيجة للمارسات السياسية
السابقة للحركات الخارجية كالأزارقة والنجدات على سبيل المثال.
وتتضح طبيعة سياسته في خطبته التي ألقاها في صنعاء بعد أن استولى عليها ووضح فيها وجهة نظر الأباضية وأهداف وطبيعة الحركة. جاء فيها: و الحمد لله المتحمد بالالاء المنان بالنعماء ذي الأمر الغالب والدين الواصب … (2)، ثم استعرض فيها طبيعة الظروف السيئة التي كانت تحيط بالناس قبل الرسالة الإسلامية، وبعد هذه الرسالة حيث أصبحت الأمة تعيش العزة والكرامة بفضل هذا الدين.
(2)
وقد طرح فى خطبته هذه نقاطا ثلاث تلقي الضوء على السياسة المرنة
(1) البلاذري، انساب، 8 / ورقة. 1 ب. - الاغاني، 23/ 114 (2) البلاذري، انساب، 8/ 111.
•