Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٧- 117
-
أن يأخذوا منها شيئاً (1). وأمل طالب الحق أراد بإصلاحاته المالية أن يكسب عطف الطبقات الفقيرة، بالبين ويحملها على التعاطف مع الحركة الأباضية، وبسبب هذه الإصلاحات والسياسة المرنة مع أعدائه، أجمع المؤرخون كافة على حسن سيرته وسياسته ولم نجد فيهم من يطعن فى عدالته (2).
كما أحبه المتدينون من أهل اليمن بسبب تكة بالشريعة الإسلامية وقد عبر عن وجهة نظره العقائدية عندما التقى خطبة في صنعاء أظهر فيها بأنه سيسير على الإسلام ولا يسمح بالانحراف عنه، جاء فيها: «الإسلام ديننا، ومحمد نبينا، والكعبة قبلتنا، والقرآن إمامنا - ثم قال - من زنى فهو كافر، ومن شرب الخمر فهو كافر … ، واستمر في خطبته واعظا أهل اليمن مبينا ضرورة الالتزام بالإسلام والرجوع إليه ومؤازرة العلماء في ثوراتهم المتتابعة في كل وقت على أهل الضلالة والبغى. وباختصار أراد أن يشرح المبادى، التي سيسير عليها النظام الجديد (3).
أما فيما يتعلق بإشارته إلى كفر الزانى وشارب الخمر والسارق فهو لايعنى تكفير مرتكب الكبيرة، كما ذهب إليه الدكتور النعمان القاضي بالكفر المناقض للإيمان)، لأن الأباضية تعنى بكفر المسلم كفر النعمة ()، أي العاصي أو
(1) المصدر السابق.
(2) ابن خياط، تاريخ خليفة، ق 2، ص 0583 (2) الاصفهاني، الأغاني، 23/ 114 - 115 0
(4) د. القاضي، النعمان، الفرق الاسلامية في الشعر الأموى، (القاهرة،
1970)، ص 0428
(0) الجيطالى، قناطر الخبرات