Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٠- 120 -
2 ـ امتداد الحركة الأباضية الى الحجاز
انتشار الدعوة الأباضية في الحجاز
انتشرت الدعوة الأباضية فى الحجاز في مكة والمدينة في نطاق ضيق جداً ويعزى سبب انصار الدعوة في الحجاز إلى طبيعة التركيب الاجتماعي المعادى الحركة الخارجية بصورة عامة. إذ كانت طبقة الأشراف التي يتصل نسبها بقريش صاحبة التأثير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في الحجاز. وكان البني أمية خاصة مركز القيادة فى هذا الوقت بالذات (1). ولعل وجود الدعوة الأباضية في الحجاز يعود اتردد أئمتها على الحجاز لأداء فريضة الحج والدعوة لمبادئهم. وكان الإمام الأباضي جابر بن زيد ممن يكثرون التردد على الحجاز (2) ويذكر الطرى: أن أبا حمزة المختار بن عوف الأزدى كان يحضر موسم الحج في كل عام مستغلا هذا التجمع الإسلامي لغرض لدعوة للمذهب الأباضي والخروج على السلطة الأموية (3). وبسبب نشاطه هذا اعتقله عامل معدن بني سليم (1) كثير بن عبد الله وضربه سبعين سوطا لتحريضه الناس على مروان الثاني.
(1) الزبيرى، أبو عبد الله مصعب بن عبد الله، نسب قريش ج ه، القاهرة 1953)، ص 166 0 (2) المحيطالى، قناطر الخيرات، ج 1، ص 91. الدرجيني، طبقات الأباضية 1 / ورقة 90 ب. (3) الطبري، الرسل والملوك، 0348/ 7 الأزدى تاريخ الموصل، من 077 ابن الأثير، الكامل فى التاريخ، 4/ 297. معدن بني سليم ذكره: 297 الاصطخرى يقع بين مكة والمدينة. (4) الأصطخرى، أبو اسحاق ابراهيم بن محمد، المسالك والممالك، (القاهرة
1961)، ص 28.