Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١وقد ظهر تنظيم سرى أباضى فى الحجاز برئاسة الفقيه الأباضي أبى الحر على بن الحصين ويظهر أن الأباضية في مكة يرجحون إليه في أمرهم. كما كان يمارس التدريس بصورة سرية فى يوم الإثنين والخميس (1) وقد حذره بعض أتباعه اثلا يكتشف نشاط الدعوة) فقيل له: خشينا أن يظهر علينا. قال: أما سمعت أن الله يقول: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
وكان أبو الحر على بن الحصين مثالا للداعية الأباضي فقد سخر أمواله في خدمة الدعوة الأباضية وكانت هذه الأموال تأتيه من أملاكه في البصرة. واتخذ بيته مركز تجتمع فيه الأباضية فى موسم الحج). وما يدربنا فلعله حلقة الوصل التي تربط بين مركز الدعوة في البصرة والأقاليم الأخرى في الجزيرة العربية.
وبسبب نشاطه المتوايد فى الحجاز فقد أثار فيضة السلطة الأموية وقد حمله مروان بن محمد مسئولية هذا النشاط فاعتقل وقيد جامعة من حديد (1) وقصدوا به الشام وقد تبعتهم مجموعة من الأباضية عددهم في حدود الأربعة عشر رجلا استطاعوا إنقاذه من الجند الأموى ورجعوا به إلى مكه في شهر ذي الحجة سنة 129 هـ (5). وكان أبو الحر على بن الحصين على اتصال وثيق
(1) الشماخي، السير ص 101. (2) المصدر نفسه، ص 108 0
(3) الدرجيني، طبقات الأباضية، ورقة 115 ب.
(4) المصدر نفسه، ورقة 1113. الجامعة وسيلة من وسائل الاعتقالات مصنوعة من الحديد تمنع الأسير المقيد بها من الفرار.
(5) الدرجين، الطبقات 1 / ورقة 112 ب - 113 أ. ـ الشماخي،
السيرة، ص 0100