Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٢- 122
?
مع الأباضية في اليمن كما كان على علم بقدوم أبي حمزة المختار بن عوف الأزدى للاستيلاء على الحجاز. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التنسيق المنظم
بين الخلايا السرية في الحركة الأباضية.
الاستيلاء على الحجاز 129 5/ 747 م
لم تكن الحركة الأباضية التي قادها الإمام عبد الله بن يحيى الكندى) طالب الحق) حركة إقليمية أو قبلية تستهدف الاستيلاء على اليمن). كما أنها لم تكن حركة إصلاحية تستهدف تغيير الأوضاع الاقتصادية والسياسية الفاسدة. وإنما كان هدفها إقامة (الإمامة الكبرى) ثم توحيد العالم الإسلامي تحت سلطة أباضية. ولما كان الطريق الموصل لإقامة هذه الإمامة لا بد أن يمر بالقضاء على الأمويين. فقد وجه الإمام الأباضي في اليمن عبد الله بن يحي الكندى (طالب الحق) حملة عسكرية فى سنة 119 5/ 747 م. الهدف منها
حر
(1) الدرجيني، الطبقات 1 / ورقة 113 أ. (2) البكرى، صلاح، تاريخ حضرموت السياسي، (القاهرة 1956). يصور صلاح البكرى الحركة الأباضية في اليمن سنة 129 5/ 747 م وكأنها دركة قبلية كقبيلة كندة اليمانية التى بايعت زعيمها عبد الله بن يحي الكندى بالخلافة، وواقع الحال إن الذين قادوا الثورة كانوا من قبائل شتى ومناطق متعددة ثم إن هذه الحركة كانت نتيجة الجهود التي بذلها الدعاة الأباضية بالتعاون مع أباضية البصرة وقد عبر أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي عن طبيعة الثورة بقوله: و سمعنا منادياً ينادى إلى الحق وإلى طريق مستقيم، فأجبنا داعي الله فأقبلنا من قبائل شتى، قليلين مستضعفين في الأرض. . ابن عبد ربه، أحمد بن محمد، العقد الفريد، ج 2، (القاهرة 1952)
0200