الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

- 197 -

القسم الأول: يرى أن أبا حمزة الزعيم الأول للحركة في حين كان عبد الله ابن يحي الكندى موجها من قبل أبي حمزة.

القسم الثاني: ممن يرى أن أبا حمزة وعبد الله بن يحي الكندي قد تحالفا من أجل ادنجاح الحركة الخارجية ومع ذلك يعطى دورا رئيساً لأبي حمزة في

هذه الحركة.

أن أغلب الدراسات التي كتبت في هذا الصدد تعوزها الدقة والاحاطة لأنها اقتصرت على رواية واحدة لموسى بن كثير مولى الساعديين التي رواها الطبرى (1)، وذلك لأن روايات تاريخية أخرى لم يتيسر للباحثين الاطلاع عليها تؤكد أن أبا حمزة المختار بن عوف الأزدى لم يكن إلا قائدا من قواد الحملة التي استولت على الحجاز وكان يتلقى أوامره من عبد الله بن يحي الكندى) طالب الحق) ويتفق خليفة بن خياط والبلاذرى أن طالب الحق وجه أبا حمزة بن المختار بن عوف الأزدى بجيش إلى مكة وأمره أن يقيم فيها (2)، كما أمره أن يوجه بلج بن عقبة إلى الشام بعد الاستيلاء على الحجاز (3)، ويؤكد المسعودى أن أبا حمزة المسعودى أن أبا حمزة المختار بن عوف الأزدى وبلج بن عقبة الأزدى «وهما فيمن معهما يدعون إلى عبد الله بن يحي الكندى، وكان قد سمى نفسه بطالب الحق، وخوطب بأمير المؤمنين وكان أبا في

(1) الطبري، تاريخ الرسل والملوك، 00348/ 7 - الأزدي، تاريخ

الموصل، ص 77.

(2) ابن خياط، تاريخ خليفة، ق 3 ص 083. - البلاذري، أنساب،

ورقة 11 ب.

(3) البلافرى؛ أنساب، 8 ورقة 61 ب.